أحمد بن محمد الحارثي
أحمد بن محمد بن عيسى بن صالح بن علي الحارثي
أحمد بن محمد بن عيسى بن صالح بن علي الحارثي، ولد في القابل بالشرقية، سنة ١٣٤٣هـ، ولازمه والده في كثيرٍ من أحواله.
آلت إليه زعامة الحرث، وكان على اتصالٍ بالإمام محمد بن عبداللّٰه بن سعيد الخليلي، وكانت بينهما لقاءات ومراسلات، وتولى له في جعلان بني بوحسن. كما كان سنداً للسلطان سعيد بن تيمور البوسعيدي في تسيير شئون البلاد الداخليّة.
وصفته «الوثائق البريطانية» بأنّه (رجل طموح، وذكي وداهية وحاضر البديهة ومتقد الذكاء، ودقيق ومحافظ بقدر كبير، ويلي السلطان في النفوذ والسيطرة وتدبير الأمور في عمان).
وفي الحرب التي قامت بين الإمام غالب بن علي الهنائي والسلطان سعيد بن تيمور البوسعيدي، فعندما سيطر السلطان على نزوى أن يتولاها أحمد بن محمد الحارثي ممثلاً له، وألقى خطبة بقلعة نزوى بعد دخوله نيابة عن السلطان، في ديسمبر ١٩٥٥م.
ومن الأحداث التي وقعت له مع بعض أهل بَهلا، في إحدى المحطات الصحراوية؛ هاجمت مجموعة قبلية موظفاً بريطانياً مسؤولاً عن توزيع رواتب العمال، فنهبوا المال وقتلوه. فأمر السيد أحمد بن إبراهيم البوسعيدي؛ ناظر الشئون الداخلية بحكومة سلطنة مسقط وعمان، باستدعاء شيخ القبيلة للقبض على الجناة. تأخر الشيخ في تنفيذ الأمر، مما دفع السيد أحمد إلى إرسال السيد هلال بن حمد السمار البوسعيدي إلى قرية الحَبّي لمعاقبة القبيلة باجتثاث ممتلكاتها.
اجتمع السيد هلال بشيوخ القرية، وطلب رأي حارث بن مسلّم العميري، فرد قائلاً: مال هذه القبيلة في الحَبّي لا يخصهم وحدهم، بل يأكل منه الفقير وتقتات عليه الدواب، فمهلاً قبل العقوبة. نقل هذا الرأي إلى السيد أحمد، الذي استدعى حارث إلى مسقط. وفي المجلس، اقترح حارث دعوة شيخ المجموعة مع أبناء عمومته إلى مسقط، واحتجاز أقربائه دون إيذائهم. نفذ السيد أحمد المقترح، فأحضر الشيخُ القاتلَ خلال يومين، وسلّمه إلى الحكومة دون إراقة دماء أو تدمير ممتلكات. أثنى السيد أحمد على حارث، وأمر بصرف راتب شهري له قدره 15 قرشاً.
ورث الحارثي عن آبائه مكتبة، فاعتنى بها، فتوجد العديد من تقييداته على عددٍ منها، ومن تقييداته المتكرّرة: (هذا من جملة كتب الوالد صالح بن علي بيده، ومرجعه إلى جملة كتبه الموقوفة. أحمد بن محمد بيده)، و(هذا من كتب جدّي الصالح عيسى بن صالح، ومرجعه إلى جملة كتبه الموقوفة، كتبه أحمد بن محمد بن عيسى).
وقد احتوت المكتبة على ستة كتب مخطوطة لعلماء بَهلا؛ هي:
1. «المعتبر» تأليف أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي، وناسخه سعيد بن خميس بن حمد بن سالم المدسري البَهلوي، وقد فرغ من نسخه يوم الأحد ٢٩ شوال ١٣١١هـ، ويوجد فيه قيد تملك باسم أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي كتبه بيده.
2. «زيادات أبي سعيد الكدمي» على «الإشراف» تأليف محمد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري، وناسخه حمد بن عويمر بن خميّس بن عويمر بن خميس بن عويمر الخميسي، وفرغ من نسخه بتاريخ: ٨ رجب ١٣١٠هـ. ويوجد على المخطوط تقييد تملّك باسم المنسوخ له هلال بن عامر الحارثي، وتقييد انتقاله إلى الشيخ أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي، وكتبه بيده، وتقييد استعارة، هذا نصها: (إعارة عندي من الشيخ أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي، ومردّه إليه إن شاء اللّٰه تعالى، كتبه خالد بن مهنا البطاشي بيده يوم ٢٣ جمادى الأولى ١٣٨١هـ).
3. «الجامع» تأليف أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة، وناسخه محمد بن داود السندي، وقد فرغ من نسخه ضحى الإثنين ١٠ رجب ١١٧٤هـ، نسخه لسليمان بن عبداللّٰه بن صالح بن عامر بن محمد الحوقاني.
وتوجد على الكتاب كتابات؛ منها: قصيدة في تقريظ جامع ابن بركة لمجهول. يسبق الجامع نبذة تعريفية بابن بركة وأبي حمزة الشاري منقولة من «الأنساب» تأليف سلمة بن مسلم العوتبي. جاء في أوّله تقييد وفاة مسعود بن عامر بن جمعة بن خلف البرواني في بندر زنجبار يوم الإثنين ١٦ ربيع الثاني ١٢٨٣هـ، كتبه سيف بن حميد بن حنظل بن سالم بن محمد بن ناصر المعمري بيده. وتقييد وقفٍ، هذا نصّه:
(هذا الكتاب قد جعله الشيخ مسعود بن عامر بن جمعة البرواني الحارثي وقفاً مؤبّداً إلى يوم القيامة، لا فيه بيع ولا شراء؛ تأريخ نهار ٢٥ شهر رجب ١٢٧٤هـ، كتبه بأمره الأقلّ لله تعالى خميس بن حسين بن نجيم المعمري بيده. صحيح ما سطّره الشيخ خميس بن حسين بن نجيم المعمري، كتبه الحقير مسعود بن عامر بن جمعة البرواني الحارثي بيده؛ تأريخ ٢٥ رجب ١٢٧٤هـ)، وتقييد تملّك باسم علي بن محمد بن علي بن جمعة، وجاء في آخره تقييد شراء الكتاب، نصّه: (آل هذا الكتاب الشريف بالشراء الصحيح من عبدالله بن سليمان بن عبدالله الحوقاني للشيخ الثقة الأخ حمد بن صالح بن حمد [٠٠٠] تأريخه ٢٠ من شهر ربيع الآخر من شهور سنة ١٢٠٠ من الهجرة، وكتبه الأقلّ لله سليمان بن خلف بن سعيد بيده)، وتقييد شراء آخر، نصه: (آل إليّ هذا الكتاب الشريف بالشراء الصحيح من الدلال سيف بن راشد خادم بني علي من سوق المسلمين في زنجبار، وكتبته وأنا الفقير إلى اللّٰه تعالى سليمان بن خلف بن سعيد بيدي ٦ شوال ١٢١٥هـ)، وتقييد بيتين، هما:
شهدتُ شهادةً لا شكّ فيها بأنّ اللّٰه ليس له شريكُ
وأنّ محمداً عبدٌ رسولٌ إلى الثقلين أرسله المليكُ
وقد قيدهما صلاح بن حمد بيده؛ بتأريخ: ٢٢ ذي القعدة ١٢٠٤هـ.
4. «منظومة في بيع الخيار» تأليف عبدالله بن مبارك بن عمر الربخي (ق١١هـ)، وناسخ المنظومة وتأريخ نسخها مجهولان، ويوجد في هامش المنظومة تفسير بعض كلماتها.
5. «منظومة في الدعاوى والأحكام والبيّنات والأيمان، وما يجب في ذلك وما لا يجب» تأليف عبدالله بن عمر بن زياد الشقصي (ق ١٠هـ)، وجاء في أول المخطوط:
كم طالبِ لفنون العلم قد طلبا ومدّعٍ رفعةً في العلم قد رغبا
وآخره:
ما ناحت الورق في الأغصان باكيةً وهمهم الرعد فوق المزن حين ربا
ولم يرد اسم الناسخ ولا تأريخ النسخ، وكان قد انتهى الشقصي من منظومته في ذي الحجة ٩٢٥هـ، وفي النسخ الأخرى من المنظومة زيادة بيت آخر المنظومة، هو:
أو أومض البرق في الآفاق مشتملاً أو أهطل المزن غيثًا منه منسكبا
6. الجزء الثاني والثالث والرابع من «منهاج العدل» تأليف أبي حفص عمر بن سعيد بن عبدالله بن سعيد المعدي (ت:١٠٠٩هـ) وقد نسخ الجزء الثاني ربيعة بن سيف بن ربيعة بن علي بن سنان المسكري، عشيّة الثلاثاء ٥ شوال ١١٢٣هـ، في حصن إبرا، في ولاية بلعرب بن محمد بن بلعرب الإسماعيلي زمن الإمام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي الثاني. ويوجد فيه بعض التقييدات منها: قيد تملّك: ملك ناصر بن مسعود النوفلي، وقيد وقف الكتاب: (أشهدني الشيخ ناصر بن مسعود النوفلي أنّه قد أوقف هذا الكتاب لمن يتعلّم منه من المسلمين وقفاً مؤبداً إلى يوم القيامة، كتب هذا وشهد عليه الفقير لله عبدالله بن محمد بن صالح الهاشمي بيده؛ بتأريخ اليوم ١٦ من شهر ربيع الأول سنة ١٣٠٨هـ. أشهدني على ذلك، فشهدتُ عليه، وكتبه خلفان بن خميس بن علي بيماني بيده)، وقيد اسم المجلّد يحيى بن ناصر بن حميد من سمد الشأن في سنة ١٣٩٥هـ، وقيد رسالة من سالم إلى المجلّد المذكور يخبره بأن يترك الصفحة التي فيها قيد الوقف على حالها: (أيها الأخ يحيى، اترك هذه الصحيفة على حالها، طبّقها في الجمار. أخوك سالم)، وقيد تاريخ وفاة إبراهيم بن سعيد العبري: (في غرّة شهر ربيع الأول من سنة ١٣٩٥هـ توفي العلامة الجليل إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري، بدعم أصابه من سيارة بالقرب من المعهد الديني من الوطية، وكتبه العبد الأقل إلى الله حمود بن عبدالله بيده).
أما الجزء الثالث من «منهاج العدل» فناسخه محمد بن سالم، وذلك في ضحى الأربعاء ٩ ربيع الأول ١٠٨٨هـ، وقد نسخ في الأصل للوالي عامر بن محمد بن مسعود بن راشد المعمري النزوي، وصحح الكتاب عامر بن سعيد بن سالم الحارثي في جامع [...] ليلة الإثنين وأربع من [٠٠٠] سنة ١٠٨٩هـ. وفيه قيد بيت لمجهول:
تزوّد من الدنيا فإنّك لم تدرِ تموت بليلٍ أم تعيش إلى الفجرِ وقيد وقف الكتاب؛ كتبه سعود بن ماجد بن سعيد بن محمد البوسعيدي سنة ١٣٢٥هـ، وهو يرجع لأولاد سعيد بن محمد بن سليمان.
الجزء الرابع من «منهاج العدل»، ناسخه مجهول، وفرغ من نسخه يوم الثلاثاء ١٥ ذي الحجة ١١١٢هـ، وفيه قيد مسائل فقهية عن ناصر بن خميس بن علي وصالح بن سعيد النزوي ونصيحة من أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي لمن يلي تزويج أحد من الصبيان.
توفي أحمد بن محمد الحارثي بتاريخ: 9 يناير ٢٠٠٢م، ودُفِن في القابل.
- إبراهيم بن سعيد العبري
- أحمد بن إبراهيم البوسعيدي
- المختار بن عوف الأزدي
- جاعد بن خميس الخروصي
- حارث بن مسلّم العميري
- حمد بن عويمر الخميسي
- خالد بن مهنا البطاشي
- ربيعة بن سيف المسكري
- سعيد بن تيمور البوسعيدي
- سعيد بن خميس المدسري
- سلطان بن سيف اليعربي الثاني
- سلمة بن مسلم العوتبي
- عبدالله بن عمر بن زياد الشقصي
- عبدالله بن مبارك الربخي
- عبدالله بن محمد بن بركة
- عمر بن سعيد المعدي
- غالب بن علي الهنائي
- محمد بن سعيد الكدمي
- محمد بن عبداللّٰه بن سعيد الخليلي
- هلال بن حمد البوسعيدي
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.