سلطان بن سيف اليعربي الثاني
سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف بن مالك بن أبي العرب اليعربي
سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف بن مالك بن أبي العرب اليعربي.
بايعه بالإمامة بعد موت أبيه «قيد الأرض» عام ۱۱۲۳هـ العلماء؛ منهم: ناصر بن سليمان الناعبي، وعدي بن سليمان الذهلي، بعد أن استتابوه مما كانوا يعدوه عليه من خروجه مع أبيه سيف بن سلطان اليعربي الأول (ت:١١٢٣هـ) على الإمام بلعرب بن سلطان اليعربي (ت:1104هـ).
حرص الإمام سلطان بن سيف الثاني على ضبط الدولة بسياسة الحزم لضمان ولاء القبائل وخضوعها، ثم اهتم بالتجارة، وتأمين طرق الملاحة في المحيط الهندي فلم يدخل في معارك مع الإنجليز والهولنديين، حرصاً على سلامة الخطوط البحرية؛ خاصةً مع الهند.
انعكست عوائد التجارة على المستوى المعيشي في البلاد؛ لهذا أخذ الإمام في تعمير البلاد والإنفاق على الرعية. وعمل على تحديث البحرية العمانية.
بنى الإمام سلطان بن سيف اليعربي الثاني قلعة الحزم، وقد شيدها للدفاع عن خطر الفرس الذين أخذوا في توسيع نفوذهم في الخليج حينذاك. وبعد اكتمال بنائها انتقل الإمام إليها من قلعة الرستاق، واتخذها مقراً.
تابع سلطان بن سيف الثاني ما قام به الإئمة اليعاربة من قبله بتتبع البرتغاليين في البحار وانتزاع ما تبقى من الجيوب المحتلة، فبعث حملات عسكرية للهجوم على المراكز البرتغالية في الهند، وقلّص النفوذ البرتغالي في شرق إفريقيا، وأبقى على قواعد عسكرية لحماية مناطق الحكم العماني طيلة عهده.
أما عن وضع الخليج آنذاك؛ فقد حاول الفرس إقناع القوى الأوروبية بالقضاء على العمانيين، لكنها لم تستجب لهم ، وعلى إثر ذلك رأى سلطان بن سيف أنّ تنامي القوة الفارسية تهدّد الخليج، فقام بهجمات على الفرس، واستولى عام ۱۱۳۰هـ على قشم ولارك.
ولضمان عدم تدخل الفرس سيطر الإمام اليعربي على البحرين بقيادة حمد بن سيف اليعربي، واتخذ العمانيون المحرّق معسكراً لهم، ثم دخلوا في حرب مع الفرس سقط فيها قتلى من الجانبين، ومنهم بعض القيادات العمانية مثل: قائد الجيش حمير اليعربي وراشد بن عزيز العزيزي ومحمد بن سليمان الحضرمي، وقد أسفرت المعركة عن انتصار العمانيين، فاستولى بذلك قائد الجيش الجديد سعيد بن راشد الغافري على البلاد، وشيّد بها قلعة عراد؛ وعُرِفت أيضاً باسم قلعة سلطان بن سيف. وعيّن الإمام على البحرين ناصر بن محمد الغافري والياً، وأمره بالعدل بين الرعية، فسار الوالي إليها ونزل بقلعة عراد فاستقبله أهل البحرين بالترحاب، وبقي والياً في البحرين حتى وفاة الإمام. ثم هاجم سلطان بن سيف اليعربي لنجة وبندر عباس، فامتد النفوذ العماني إلى الساحل الهندي وشرق إفريقيا، كما كانت بعض بلاد العرب على البحر الأحمر تحت نفوذه.
توفي سلطان بن سيف اليعربي في جمادى الآخرة ۱۱۳۱هـ؛ ودفن بقلعة الرستاق.
- بلعرب بن سلطان اليعربي
- سيف بن سلطان اليعربي الأول
- عدي بن سليمان الذهلي
- ناصر بن محمد الغافري
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.