إبراهيم بن سعيد العبري
إبراهيم بن سعيد بن محسن بن زهران العبري
إبراهيم بن سعيد بن محسن بن زهران العبري، ولد بتاريخ: 7 رجب ١٣١٤هـ في الحمراء. توفي أبوه وعمره سنتان، فكفله أخوه أحمد بن سعيد. تلقى تعليم القرآن الكريم من معلمه سعيد بن مسلّم بن سعيد العبري البَهلوي. ثم لازم ماجد بن خميس بن راشد العبري (ت:١٣٤٦هـ) لتلقي العلم.
تولى مشيخة العبريين بعد ابن عمه مهنا بن حمد بن محسن العبري.
عينه الإمام سالم بن راشد الخروصي (حكم:1331-١٣٣٨هـ) قاضياً على الرستاق، وعمره لم يتجاوز العشرين سنة، فمكث فيها عاماً واحداً. فأخذ علوم العربية من محمد بن شيخان السالمي (ت:١٣٤٦هـ).
كان العبري أحد المبايعين لمحمد بن عبدالله الخليلي (حكم:۱۳۳۸-۱۳۷۳هـ) بالإمامة، فانتقل إلى نزوى ولازمه.
دعاه السلطان سعيد بن تيمور البوسعيدي (حكم:1932-1970م) إلى الإقامة بمسقط، ثم عينه قاضياً في صحار، فمكث بها نحو أربع سنوات، ثم عاد وبقي متنقلاً بين مسقط ونزوى والحمراء. ثم ولاه الإمام الخليلي على عبري سنة ١٣٧٢هـ، فمكث بها بضعة أشهر ثم عينه السلطان سعيد قاضياً ورئيساً للمحكمة الشرعية بمسقط، ثم رئيساً لمحكمة الاستئناف. ومكث في القضاء حتى نوفمبر ۱۹۷۱م، فعينه السلطان قابوس بن سعيد البوسعيدي (حكم:1970-2020م) مفتياً عاماً لسلطنة عمان.
من مؤلفاته:
1. «تبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين».
2. قصيدة «هداية الجهول إلى ما يلزمه من الأدب في صحابة الرسول».
3. رسالة في أسماء مناطق عمان.
4. شرح لامية أحمد بن سليمان ابن النظر (ق:٦هـ) في الولاية والبراءة.
5. تراجم بعض علماء عصره.
6. تحقيقات وتعليقات على بعض الكتب الفقهية والتاريخية.
7. فتاوى وجوابات نثرية ونظمية.
8. محاضرات سجلها التلفزيون والإذاعة بالسلطنة.
9. قصائد متفرقة.
من شعره قصيدة في مدح الإمام محمد الخليلي، مطلعها:
كملت لنا بوجودك السراءوتهللت لقدومك الحمراء
وبدا محياك المنير فأشرقتأرجاؤها وانزاحت الظلماء
وحللت في برج السعود مجللاًفغدت تغار لذلك الجوزاء
وله أيضاً قصيدة هنأ فيها السلطان سعيد بن تيمور بعيد الفطر قال فيها:
أتى العيد فليهنأ بك العيد والفطرلأنك أنت العيد للناس والقطر
مضى الصوم مشمولاً ببرك والتقىوصومك في مجموعه الخالص البر
إذا سُرَّ أقوام بأيام عيدهمفنور محياك المسرة واليسر
ومن شعره قصيدة يمدح بها الصيف، ردّ فيها على محمد سعيد بن محمد زمان العوضي (ت:2001م) الذي مدح الشتاء وذم الصيف في إحدى قصائده، فقال العبري عن الصيف:
فيه الفواكه أصناف منوعةوالنخل يانعة والكرم ذو كرم
إذا أديرت كؤوس البن يقدمهارطب الخلاص على صخر من النعم
وافتر ثغر أزاهير الرياض فقلطاب الزمان فدم يا صيف واستقم
فكل فواكهه واشمم أزاهرهواشرب على ظمأ من بارد شبم
وقال في وصف السيارة سنة 1368هـ، التي دخلت حينها حديثاً إلى عمان:
سارت بنا تقطع البيداء آلاتفيها عجائب لا تحصى وآيات
تمر كالنجم والابصار شاخصةتجري على عجل في الأرض عجلات
تخالها وهي في البيداء سائرةغضنفر وله زار وصولات
سفينة البر تجري فيه آمنةمن صولة البحر إن هاجته موجات
تسير والليل مرخ سدل ظلمتهوالغيث منسكب والريح مزجاة
فالماء والنار في أحشائها اجتمعاوربما عجائب جمع بهرت آیات
نتيجة الفكر في عصر به ظهرتالضدين والدهر حالات
للكهرباء به أشياء مدهشةوالطائرات لها في الجو جولات
والغائصات ببطن اليم جاريةوفوقها لجج خضر وموجات
شمس الأثير بدت في الأرض طالعةمصداق ما وردت عنه الروايات
تقدم الغرب في عصر يؤخرناعنه التنافس جهلا والخصومات
يمحو التنافس بين القوم قوتهموالدهر من شأنه محو وإثبات
الله أكبر سر الكون قد أخذتفي كشفه من عقول القوم مرآة
فالله أودع من آياته عجبافي الكون تستره عنا الجهالات
سبحانه من مليك قادر وجبتله المحامد طرا والكمالات
كانت للعبري علاقات وطيدة بأهالي بَهلا، وله معهم مراسلات نثرية وشعرية، ويرجعون إليه في الفتوى والمسائل الشرعية؛ منهم: حمد بن سيف البيماني (ت:1384هـ)، وعلي بن ناصر المفرجي (ت:2008م)، وأحمد بن حمد الخليلي؛ الذي تتلمذ له، ولازمه حتى وفاته، ثم خلفه في منصب الإفتاء.
وذات يوم عندما عاد من بَهلا سيارة فق على السيارة، قال شعراً:
رجعنا اليوم من بَهلاولم يك سيرنا مهلا
على سيارة تمشي بنا كالسيل منهلا
توفي إبراهيم بن سعيد العبري بتاريخ: ١٤ مارس ١٩٧٥م، إثر حادث سير، ودفن في الحمراء.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.