تخطَّ إلى المحتوى
انطلقت النسخة الرقمية من موسوعة أعلام بَهلا — تصفّحوا التراجم الآنأكثر من ١٬١٢٥ عَلَمًا من علماء بَهلا وفقهائها وشعرائها ونُسّاخهامنصّة عمل لفريق البحث لإدخال التراجم وتوثيقها ومراجعتها واعتمادها
فقيه، قاضٍ، معلم، ناسخ

علي بن ناصر المفرجي

علي بن ناصر بن سيف بن علي بن ناصر المفرجي

مكتملة

علي بن ناصر بن سيف بن علي بن ناصر المفرجي، وُلد في بَهلا، وشُهِر بـ«القاضي داود». عاش طفولته في الرستاق حيث كان والده يعمل، وبعد وفاة والده انتقل مع أسرته إلى بركا، ثم عاد إلى بَهلا في سن الرابعة عشرة، وتولى رعايته قريبه حمدان بن علي العدوي.

تعلم القرآن الكريم والقراءة والكتابة عند والدته فضيلة بنت محسن المفرجية عندما كانوا في الرستاق وبركا، ثم واصل تعليمه في بَهلا عند سلمان الشرياني وناصر بن سليمان المحروقي وخلفان بن راشد المفرجي. في سن العشرين التحق بمدرسة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في نزوى، حيث درس الفقه واللغة والميراث والقضاء مدة أربع سنوات، وكان يعتمد في معيشته على ما يتقاضاه من المدرسة، وكان من أساتذته ناصر بن سعيد النعماني.

ثم لازم المفرجي أبا زيد عبدالله بن محمد الريامي والي وقاضي بَهلا، فتعلّم منه الصلح وإدارة العقود والأوقاف، كما تتلمذ على ثابت بن سرور الغلّابي في حلقة جامع بَهلا. وعندما توفي أبو زيد لازم القاضي سعود بن سليمان الكندي، فتدرّب على القضاء.

سافر المفرجي في رحلات تجارية إلى اليمن، حيث اشتغل بتجارة المنسوجات والسمن العماني، وعاد بالعطور والزعفران، وعمل في مصنع حلوى في عدن، وزار مدناً يمنية مثل: الشيخ عثمان وحجة وصنعاء.

حجّ بيت الله الحرام عدة مرات، بعضها بالإبل عبر الأحساء، وأخرى بحراً عبر باب المندب، وفي عام 2002م سافر إلى القاهرة بصحبة حفيده محمد بن عبدالله بن ناصر الشقصي.

بدأ القضاء في عهد الإمام الخليلي، ثم شغل المنصب رسمياً مدة 35 عاماً (1960-1994م) في عهدي السلطان سعيد بن تيمور البوسعيدي (ت:1972م) والسلطان قابوس بن سعيد البوسعيدي (ت:2020م)، واعتمد قبل الفصل بالحكم على الصلح، وكان يحل النزاعات في السوق أو بيته قبل نقلها للمحكمة، كما كان يخرج للمعاينة الميدانية في قضايا الأفلاج والعقارات. رفض نقله إلى صور أو مسقط بسبب ارتباط أهل بَهلا به، خاصةً في قضايا المواريث والأحوال الشخصية، وكان مستشاراً لبعض القضاة، منهم: سعيد بن خلف الخروصي ومحمد بن شامس البطاشي.

كتب «نسخة أوقاف مسجد امعد» ببَهلا، في تاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٣٧٧هـ. ونسخ «دفتر أوقاف مدينة بَهلا»، وكانت تقييداته ما بين سنتي 1376 و1396هـ، وقد تضمن أوقاف بعض مساجد بَهلا كالجامع العتيق ومسجد امعد ومسجد الخنادق، وقد ألحق بالنسخة توثيق أوقاف إحدى مقابر بَهلا، كما ألحقت بها أوقاف رحى تعرف بـ«رحى المضرب».

وجاء في آخر الدفتر: (وكتبه العبد لله علي بن ناصر بن سيف المفرجي بيده، حرر يوم العشرين سنة 1396هـ. شهدت بهذا وأنا العبد لله محمد بن ناصر بن سيف المفرجي بيده، شهدت بذلك وكتبه العبد لله خلف بن زاهر الشرياني بيده).

أمّ علي بن ناصر صلاة الجمعة والعيدين في بَهلا لعقود، وشجّع الشباب على الإمامة والخطابة، مثل: عبدالله بن محمد بن عبدالله الشقصي وصالح بن سليّم بن صالح الربخي وصالح بن عبدالله بن ناصر العدوي ومحمد بن سعيد بن حمّاد العبري.

درّس الفقه واللغة والقرآن في جامع بَهلا العتيق وبعض مساجد بَهلا، ومن تلاميذه المتأخرين في حياته: عبدالله بن محمد الشقصي، ومحمد بن سالم المعني وعبدالله بن سالم الهنائي ومحمود بن محمد الهنائي.

دعم تأسيس أول مدرسة نظامية في بَهلا؛ وهي مدرسة حمد بن سيف البيماني، ومكتبة الندوة العامة [مركز الندوة الثقافي]، وأعاد بناء مسجد حارة خليفة وصان مسجد الخيّر في حارة الضرح.

من آثاره: 21 خطبة، ورسالة عن سيرة أبي زيد الريامي، ومرويات تاريخية دوّنها سعيد بن حمد الحارثي في «اللؤلؤ الرطب»، وعقود قضائية متفرقة بأيدي الناس.

توفي علي بن ناصر المفرجي بتاريخ: 15 يونيو 2008م، ودُفن في مقبرة الفرجانية ببَهلا، وصلى عليه حفيده محمد بن عبدالله بن ناصر الشقصي.

المراجع

لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.