تخطَّ إلى المحتوى
انطلقت النسخة الرقمية من موسوعة أعلام بَهلا — تصفّحوا التراجم الآنأكثر من ١٬١٢٥ عَلَمًا من علماء بَهلا وفقهائها وشعرائها ونُسّاخهامنصّة عمل لفريق البحث لإدخال التراجم وتوثيقها ومراجعتها واعتمادها
سياسي، فقيه

الصلت بن خميس الخروصي

مكتملةالقرن الثالث الهجري

الصلت بن خميس الخروصي؛ أبو المؤثر، وُلِدَ ونشأ في بَهلا، في القرن الثالث الهجري، انتقل من بَهلا إلى نِزوى، وسكن في حارة عقر نزوى. ويبدو أنه لم يقطع سكناه ببَهلا، إذ ظل بعض أولاده فيها.

تتلمذ على: محمد بن محبوب بن الرحيل المخزومي ومحمد بن أبي الجمهور ومحمد بن خالد. ونقل عن المفضل بن عمر ورباط بن المنذر وزياد بن الوضاح بن عقبة وأبي صالح زياد بن مثوبة وأبي نصر محمود بن نصر الخراساني ومسلمة بن زياد.

وكان من الفقهاء الثلاثة الذين يُضرَب بهم المثل في عمان، فيقال: (رجعت عمان إلى أصم وأعرج وأعمى)، فكان الصلت هو الأعمى، والأصم محمد بن جعفر الإزكوي، والأعرج نبهان بن عثمان النزوي.

عاصر الصلت الإمام المهنا بن جيفر (حكم:226-237هـ)، وعمل على إقناع العلماء في مجلس أهل الحل والعقد بالعدول عن الرأي الذي توصَّلوا إليه خلال اجتماعهم لكتابة رسالة إلى الناس يظهرون فيها البراءة من الإمام المهنا، فنصحهم بأن هذا يؤدي إلى الفتن والانقسامات.

حضر الصلت بن خميس الخروصي بيعة الإمام الصلت بن مالك الخروصي (حكم:237-272هـ)، مساء يوم الجمعة 16 ربيع الثاني 237هـ؛ في نفس اليوم الذي توفي فيه الإمام المهنا بن جيفر. وشهد عزله سنة 272هـ، واعترض على الخارجين عليه: موسى بن موسى بن علي الإزكوي (ت:278هـ) وراشد بن النظر اليحمدي (حكم:273-277هـ). وقد ذكر في كتابه «الأحداث والصفات» رأيه في عزل الإمام الصلت بن مالك، إذ يرى الصلت بن خميس أن عزل الإمام الصلت بن مالك من قِبَل موسى بن موسى وتوليته راشد بن النظر اليحمدي بالإمامة خروج على الإمام الحق الذي بويع على كتاب الله وسنة نبيه. وقد أحدث خروجه هذا فتنة بين العمانيين، وطال الخلاف بعض المسائل الفقهية مثل: إقامة صلاة الجمعة، وإدارة بيت مال المسلمين، ومنها اتهام موسى بن موسى باستحلال أموال بيت المسلمين في إزكي وأمطي، واستخدمها فيما لا يرضي الله ورسوله.

ومن الأحداث التي عاصرها الصلت بن خميس تنصيب الإمام عزان بن تميم الخروصي (حكم:278-280هـ)، ودخول محمد بن بُور السامي عمان لضمِّها إلى الدولة العباسية.

من مؤلفاته:

1. «الأحداث والصفات»، ناقش فيه مسألة عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي.

2. «البرهان في الرد على من قال بالشهادتين».

3. «الوصايا».

4. «سيرة إلى أبي جابر محمد بن جعفر».

5. قصيدة في التوحيد.

6. مسائل فقهية تناقلها من أتى بعده: مثل: محمد بن جعفر في «الجامع»، ومحمد بن إبراهيم الكندي في «بيان الشرع»، وأحمد بن عبدالله الكندي في «المصنَّف». وله قصيدة في التوحيد والولاية والبراءة يقول فيها:

وقالوا لنا حول وطول وقوة بهادون رب العرش نبري ونخلق

تتلمذ على الصلت بن خميس الخروصي جملة من الطلبة؛ منهم: أبو الحواري محمد بن الحواري القُري ومحمد بن أبي غسان وأبو علي الأشعث بن قيس وأبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي، وأبو مالك غسان بن محمد الصلاني، وأخذ عنه الفضل بن يوسف.

توفي الصلت بن خميس الخروصي في عهد الإمام عزان بن تميم الخروصي، ودُفِن بنِزوى في حارة العقر قرب باب المؤثر.

وقد اهتم الكثيرون بفكر الصلت بن خميس الخروصي؛ منهم:

شرح قصيدة أبي المؤثر في التوحيد شخص مجهول، وقد قامت شمسة بنت عبدالله الحوسنية بجمع الشرح وترتيبه، وراجعه فهد بن علي السعدي، وصدر عن مركز ذاكرة عمان، عام 2015م.

ترى الحوسنية أن الشرح قد يكون لناظم القصيدة أبي المؤثر الخروصي. وتقول عنه: (يتميز الشرح بغزارة مادته العلمية، واستدلاله بكتاب الله، ومنطق العقل السليم، تبدأ القصيدة بهذا البيت:

هُم وصَفوا ربي بغير صفاته وذا غضب يَحْمِي ويضحى ويَعْرِقُ

تقع في 24 بيتاً، أما الرسالة فقد صدرت في 48 صفحة، وبرأيي أنَّ الشرح ذاته بحاجة إلى شرح جديد، ينير لغته الغامضة، المكتوبة قبل أكثر من ألف عام، وهي لغة عصية على الفهم).

2. نسخ محمد بن ربيعة بن محمد بن موسى البَهلوي من كتبه «سيرة الموافقة»، لعمر بن سعيد المعدي، عام ۹۹۸هـ.

3. نسخ مسعود بن صالح بن مسعود بن رمضان بن سعيد النبهاني النزوي من كتبه «سيرة أبي المؤثر»، سنة 1125هـ.

4. نسخ مسعود ابن رمضان كتابه «الأحداث والصفات»، سنة 1125هـ.

5. نسخ كذلك كتابه «البيان والبرهان؛ رد على من قال بالشاهدين»، سنة 1125هـ.

انظر كذلك
المراجع

لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.