تخطَّ إلى المحتوى
انطلقت النسخة الرقمية من موسوعة أعلام بَهلا — تصفّحوا التراجم الآنأكثر من ١٬١٢٥ عَلَمًا من علماء بَهلا وفقهائها وشعرائها ونُسّاخهامنصّة عمل لفريق البحث لإدخال التراجم وتوثيقها ومراجعتها واعتمادها
سميت مدرسة باسمها، سياسية، فقيهة

عائشة بنت راشد الريامية

عائشة بنت راشد بن خصيب الريامية

مكتملةالقرن الثاني عشر الهجري

عائشة بنت راشد بن خصيب الريامية، من حارة الغاف ببَهلا، ولدت آخر القرن الحادي عشر وعاشت إلى قرب منتصف القرن الثاني عشر الهجري. ويذكر بأنها كانت عمياء.

غالباً ما تقف المصادر في نسبها عند جدها خصيب، إلا أن علي بن عامر العبادي في كتابه «الصراط المستقيم» نسبها إلى أبي الخفير الريامي.

يقول سيف بن حمود البطاشي في «إتحاف الأعيان»: عن (الشيخ راشد بن خصيب [الريامي]. فقيه من رجال العلم والمعرفة في زماته، لا أعرف عن نسبه شيئاً، وأظنه والد الشيخة الفقيهة عانشة بنت راشد الريامية البَهلوية)، فإن كان والدها فلعلها تعلمت بدايةً عنده.

أخذت العلم عن بعض علماء عصرها، منهم: مرشد بن محمد بن راشد ودرويش بن جمعة بن عمر المحروقي. وكانت عصامية في طلب العلم. تواصلت مع أقرانها من الفقهاء؛ منهم: سعيد بن بشير بن محمد بن ثاني الصبحي وحبيب بن سالم الأمبوسعيدي وسعيد بن مسعود بن مقدح وسالم بن راشد بن سالم القصابي. وعاصرت من أئمة اليعربة: سلطان بن سيف بن مالك وبلعرب بن سلطان وسيف بن سلطان، وعاشت إلى عهد سيف بن سلطان الثاني. وأخذ عنها العلم خلف بن مبارك بن ناصر الرستاقي.

تكونت لعائشة الريامية مكتبة وقفية، بالكتب التي تملكتها بالشراء والنسخ لها. وقد أوصت من أموالها لإصلاحها، من ذلك جزءاً من نصيبها من فلج بالرستاق.

وقد نُسخ لها عدة أجزاء من «بيان الشرع» تأليف محمد بن إبراهيم الكندي؛ منها:

1. الجزء الثاني.

2. الجزء الثالث، نسخه بلعرب بن أحمد بن مانع الإسماعيلي، وفرغ من نسخه صباح السبت 11 جمادى الأولى 1113هـ.

3. الجزء العاشر، نسخه خلف بن محمد بن خنجر الغفيلي الضنكي، وفرغ من نسخه بتاريخ: 3 شوال 1140هـ.

4. القسم الأول من الجزء 14، نسخه عبدالله بن عمر بن راشد الشقصي القطّاف، وفرغ من نسخه يوم الأحد ١٨ من شهر ربيع الثاني ۱۱۲۸هـ

5. الجزء 19، نسخه بلعرب بن أحمد بن مانع الإسماعيلي، وفرغ من نسخه بتاريخ ۱۹ جمادى الأولى ١١١٣هـ. وفيه تقييد بأن (شراء هذه النسخة من مكة ووقفها)، ثم قيد تملك لسيف بن سليمان بن ناصر الخليلي، سنة ۱۳۳۸هـ.

6. الجزء 38 وهو الثاني من الأموال، نسخه خلف بن محمد الغفيلي، وفرغ من نسخه صباح الثلاثاء ٥ ربيع الأول ١١١٤هـ، في مسجد الصاغة بضنك.

7. الجزء 44، نسخه الغفيلي، وفرغ من نسخه يوم الأربعاء ۲۰ صفر ۱۱۱۳هـ.

8. الجزء 46، نسخه كذلك الغفيلي، وفرغ من نسخه بتاريخ: 27 ذي الحجة 1113هـ.

9. الجزء 53.

10. الجزء 56، نسخه الغفيلي، وفرغ من نسخه يوم الخميس ٤ صفر ۱۱۱۲هـ، وقد انتقل لعائشة الريامية بالشراء.

11. الجزء 62، نسخه الغفيلي، وفرغ من نسخه بتاريخ: 17 ذي القعدة 1126هـ.

ونُسخ لها من «المصنَّف» تأليف أبي بكر أحمد بن عبدالله الكندي:

12. الجزء الرابع، وقد انتقل لها هذا الجزء بالشراء من السوق.

13. القسم الثاني من الجزء 28 في الوصايا، نسخه محمد بن درع بن سالم المحروقي، وفرغ من نسخه يوم الأربعاء ٨ من رجب ١١٤٣هـ.

ونُسخ لها كذلك من كتب أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب:

14. «المحاربة».

15. «البستان».

16. «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأقسام المحاربين وأحكامهم، وحقوق الإمام والرعية»، نسخه خلف الغفيلي.

ونُسخ لها أيضاً:

17. «جوابات الشيخ أحمد بن مدّاد النزوي»، نسخه مسعود بن راشد بن حرمل بن مرشد المعمري الخروصي، فرغ من نسخه ليلة الخميس ٢٢ رمضان ۱۱۲۸هـ.

18. «أرجوزة الشيخ عبدالله بن عمر بن زياد الشقصي»، نسخها خلف الغفيلي، سنة ١١٤٠هـ.

19. «الإشراف» تأليف محمد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري (ت:۳۱۸هـ)، نسخه عبدالله بن عمر بن راشد الشقصي القطّاف، وفرغ من نسخه صباح الأحد ١٣ رمضان ١١٤٢هـ.

بعض كتبها الموقوفة توجد في مكتبة المفتي العام لسلطنة عمان أحمد بن حمد الخليلي في مسقط، ومكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي في السيب، ومكتبة وزارة الثقافة والرياضة والشباب في مسقط، وقام خلفان بن سالم البوسعيدي بحصر هذه الكتب في جدول ضمنه كتابه «الدَّرر البَهية من أجوبة الشيخة العالمة عائشة بنت راشد الريامية».

يذكر أن لها أجوبة فقهية في جزئين لم يعثر عليهما حتى عام 2026م، ووجدت لها أجوبة منثورة في كتب المعاصرين لها ومن أتى بعدها؛ منها: «لباب الآثار الوارد على المتقدمين والمتأخرين الأخيار» تأليف سالم بن سعيد الصائغي، و«قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة» تأليف جميّل بن خميس السعدي، و«خزائن الآثار ومعادن الأسرار» تأليف موسى بن عيسى بن بشير البشري، و«المنثور الواضح» تأليف ناصر بن محمد بن بشير العَمْري، وأجوبة سعيد بن بشير الصبحي، و«الصراط المستقيم» تأليف علي بن عامر العبادي.

ومن آرائها الفقهية أن المسجد من حقوق الله لا من حقوق العباد، ومن كان عليه حق للعباد وحق آخر للمسجد، فواجب عليه أن يسلم حقوق الناس قبل حق المسجد، ولا يهلك بترك حق المسجد إذا لم يجد له وفاء، وقد سئل أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي عن هذه الفتوى فاتفق معها.

عارضت عائشة بنت راشد الريامية تنصيب سيف بن سلطان «قيد الأرض» إماماً على عمان، وكانت ترى أن خروجه على أخيه بلعرب غير صحيح، وإن أراد أن ينتخب إماماً فعليه أولاً التوبة فيما وقع منه. قال عنها الإمام سيف في سالة وجهها لأخيه بلعرب: (ولا يغرك خط ابن عبيدان، ولا فتوى المرأة العمياء، ولا ديدن با راشد، ولو كان تجوز حربنا فأنت غير قادر عليه).

وقد لقيت أعمال عائشة الريامية اهتماماً؛ من ذلك:

1. سميت باسمها مدرسة في بَهلا، وهي «مدرسة عائشة الريامية للبنات»، افتتحت في منطقة الفجرية بمحلة الخضراء، ثم نقلت إلى منطقة المعمورة.

2. أقام عنها المنتدى الأدبي بوزارة التراث والثقافة ومكتبة الندوة العامة [مركز الندوة الثقافي] ببَهلا ندوة يومي 29-30 أكتوبر 2014م، وصدرت في كتاب بعنوان «قراءات في فكر الشيخة عائشة بنت راشد الريامية»، ولخميس بن راشد العدوي فيه بحث بعنوان «الحالة العلمية والاجتماعية عند الشيخة عائشة بنت راشد الريامية».

3. جمع خلفان بن سالم البوسعيدي فتاواها المتفرقة في بطون كُتب الفقه في كتاب «الدُّرر البَهية».

4. تُرجم لها في «الموسوعة العمانية» بمدخل «عائشة بنت راشد الريامية».

5. ترجم لها سلطان بن مبارك الشيباني في «معجم النساء العمانيات».

6. ترجمت لها حليمة بنت حمد الشقصية في «السيرة الزكية للمرأة الإباضية».

7. ترجم لها خليفة بن عثمان البلوشي في «عمانيات في التاريخ».

8. ترجم لها سيف بن حمود البطاشي في «إتحاف الأعيان في ذكر بعض أعلام عمان».

9. ترجم لها فهد بن علي السعدي في «معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية».

10. سميت قاعة باسمها في مركز الندوة الثقافي ببَهلا.

توفيت عائشة بنت راشد الريامية يوم الأربعاء 8 رمضان 1147هـ، ودفنت في مقبرة مساجد العُبّاد بمنطقة المرجبة شرق سور بَهلا. وقد رثاها سعيد بن محمد الغشري بقصيدة ميمية يقول فيها:

لقد غِيضَ بحرُ العلم وانْهَدّ طودُهوأضحى لواءُ الدين مُلقى الدعائمِ

وإنّ سَماءَ العلم غُيّبَ شَمسُهوقُطْبَ رحى علم الهدى غيرُ قائمِ

لسيدة من آل قحطان غُودِرَتْببطنِ الثرى مثوى العظامِ الرمائم

أعزي إمام المسلمين بموتهاكذلك كل المسلمين الأكارم

هوت علم بحر العلم مع زهد مريمومنطق سحبان وحلم ابن عاصم

هي امرأة شماء لكن بفضلهاتوازن ألفاً من رجال الضراغمِ

وليس بها غل وما في ضميرهاحقود وأضغان وغل سخائم

ولا تختشي في الخلق صولة صائلولم تثنها في الله لومة لائم.

انظر كذلك
المراجع

لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.