سيف بن سلطان اليعربي الأول
سيف بن سلطان بن سيف بن مالك اليعربي
سيف بن سلطان بن سيف بن مالك اليعربي.
لقب بـ«قيد الأرض» لتمكنه من ضبط أمور الدولة، والحفاظ على أملاكها في الداخل والخارج، ونشر العدل والاستقرار بين الناس.
من مؤلفاته: «سيرة المسلمين». وفي عهده نسخت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة، في حصن جبرين، وكان تمام نسخها عشية الجمعة 25 شعبان 2[..]11هـ.
ثار سيف بن سلطان على أخيه بلعرب بن سلطان (حكم:١٠٩۰-١١٠٤هـ) بسبب تباين سياستهما حول الصراع القائم ضد البرتغاليين؛ فقد كان بلعرب ميّالاً للسلم، وكان سيف حريصاً على مواصلة قتال البرتغاليين. وقد تدهورت الأوضاع بعد أن وقع بلعرب بن سلطان على اتفاقية مع المبعوث البرتغالي جونزالو دي سيموينش، عام ۱۱۰۱هـ، والتي كانت شروطها في صالح البرتغاليين، إذ سمح لهم بإنشاء وكالة تجارية في مسقط، ومنح رئيس الوكالة راتباً من قبل الإمام، وسمح لهم ببناء حصن في خصب في مقابل السماح للسفن العمانية بارتياد الموانئ البرتغالية في الساحل الهندي، وأن تدفع السفن البرتغالية الرسوم الجمركية في مسقط. وقد أثارت هذه الاتفاقية حفيظة العمانيين مما جعل سيف يقود المعارضة ضد أخيه بلعرب، حيث تمكن من السيطرة على حصون مسقط ونزوى، وحاصر أخاه في حصن جبرين بولاية بَهلا حتى وفاته، وبهذا حسم سيف الأول الموقف لصالحه.
ركّزت سياسته الخارجية على مواجهة البرتغاليين في الهند وشرق إفريقيا، فقاد حملات بحرية ناجحة بين 1105-1117هـ ضد مواقعهم في سالسيت ومنجلور ودامان، محققاً انتصارات وخسائر للبرتغاليين، كما دعم ثورة بيمبا عام 1106هـ وحاصر مُمباسا من عام 1108 إلى 1110هـ، فطردهم منها، وسيطر العمانيون على الساحل الشرقي الإفريقي.
حافظ على الحياد مع الإنجليز والهولنديين، وأقام علاقات تجارية معهم، وتوترت علاقاته مع فارس بسبب هجماته على مراكزهم التجارية، كشن هجوم على بندر كنج عام 1107هـ. وفي عهده شهدت البحرية العمانية تطوراً وعززت مكانة عمان بوصفها قوة إقليمية.
على الصعيد الداخلي، عُني سيف ين سلطان اليعربي بصيانة الأفلاج القديمة وشق أفلاجاً جديدة تربوا على 15 فلجاً، مثل: الصائغي والحزم بالرستاق، والبزيلي بالظاهرة، وبرزمان بالمضيبي، ومسفاة وادي السحتن، ومسفاة وادي الرستاق. وتوسع في زراعة المحاصيل مثل: القمح والشعير وقصب السكر. وغرس الكثير من أشجار النخيل والفاكهة، وأدخل أصنافاً جديدة من النباتات مثل: الورس والزعفران والقهوة؟! واهتم بتربية النحل التي جلبها من خارج عمان، وقد أسهمت تلك الإجراءات في رفع إيرادات الدولة.
توفي الإمام سيف بن سلطان اليعربي الأول في رمضان ۱۱۲۳هـ، ودفن في الرستاق.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.