عبدالله بن خلفان بن قيصر
عبدالله بن خلفان بن قيصر بن خلفان بن عبدالله بن خلفان بن قيصر بن سليمان الصحاري
عبدالله بن خلفان بن قيصر بن خلفان بن عبدالله بن خلفان بن قيصر بن سليمان الصحاري، من فقهاء القرن الحادي عشر الهجري.
له شعر كثير في الفقه وغيره؛ من شعره أرجوزة في الجراحات وقياسات الجروح، وقد نظمها من «مختصر البسيوي» («سُبُوغ النعم») تأليف أبي الحسن علي بن محمد البسيوي؛ يقول فيها:
وبعد قد سئلت من هماممنظومة لحصر ذا الكلام
لنعت أوصاف إلى الجروح تغنيك عن تطاول الشروح
ولست من فرسان هذي الحلبة ولا الذي ينال هذي الرتبة
بل كنت طائعاً له فيما أمرمستنصراً بالله نعم المنتصر
فقلت في نظمي إلى منثورها كما تراه الآن في مسطورها
وهي حوالي 200 بيت، وفرغ منها يوم الإثنين 7 المحرم 1047هـ.، توجد في «لقط الآثار المؤلف في صحار» تأليف ناصر بن ثاني بن جمعة بن هلال الرحيلي.
وله «سيرة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي»؛ يروي فيها فتوحات ووقائع وأحداث وأحوال الإمام ناصر بن مرشد، ويذكر فيها الحدث نثراً ونظماً.
وقد جاء فيها «خبر افتتاح بلدة بَهلا»:
(قال الراوي لهذا الخبر الشريف والحاوي لهذا الأثر المنيف: فلما بلغ خبر أولئك الأقوام مولانا الإمام المظفر، فما لبث أن قام في ذات الله وشمر، ودعا من شوکته بكل غضنفر، فصارت الرجال بأندیته تتزاحم، والأبطال بشريف ساحته تتراكم، فأم الإمام بالجيوش للهناوي [سيف بن محمد الهنائي] ببَهلا، واستعان على ذلك العزم بالملك الأعلى، حتى ملأت العساكر وعراً وسهلاً، ثم دخلها بالجحافل ليلة من الليالي، ودارت بها جميع صناديد الرجال، وشمرت عن سواعدها جحاجحة الأبطال، وكان الدخول فيها ليلة عيد الحج الحرام، فحصرها الإمام شهرين إلا ثلائة أيام، بعد ما اشتد ما بينهم النزال والصدام.
ثم أقبلت جيوش الجبور لنصرة الهناوي، فالتقتها جحافل الإمام كما رواه الراوي، فتصادمت الأبطال بالأبطال، وامتد قسطل الماقط فاستطال، حتی كفر بفرعه آفاق الخضراء، وعفر علق الأقوام سمالق الغبراء، وقُتل شجاع من جيوش الجبور؛ وهو الدهمشي قاسم بن مذكور. وكذلك كل مقدام للصداع مشهور. فرجعت عنه الجبور، وبقي من معه محصورین، واستبشرت فئة الإمام؛ إذ لا يزالون منصورين.
فاستبد الهناوي برأي من معه من المقربين، بعدما آيس من الناصر والمعين، في أن يقاتل ما استطاع على الدوام، أو أن يسلّم الحصن لمولانا الإمام، فاتفقت آراوؤهم أن يسلموا الحصن للإمام المنصور، حين انقطع عنهم الناصر وسارت عنه الجبور. فسلّم الحصن وخرج منه برجاله وجميع آلة حربه وماله، وبقي الحصن بعد القوم خالياً. فأخذه الإمام، وجعل فيه من جنابه والياً.
ثم رجع الإمام إلى نزوى مقره، حامداً مولاه على ما أولاه، من خالص بره، شاكراً إذ کفاه ألم ضده ودفع ضره، ما زال منصوراً ما بقيت الجوزاء والشعراء.
وقال المصنِّف شعراً:
إمام له التأييد من ربه الأعلى فساد الملا وعراً كما سادها سهلاً
وعمت به الخيرات في كل بلدة وقد ملئت من حسن سيرته فضلا
فما أحسن الدنيا وأنورها به وأكملها فعلاً وأجملها عدلاً
به افتتح الله البلاد جميعها إذا أمّها بالجيش قالت له أهلا
لقد عظمت بالبلد واشتد فتحها وقد كثرت فيها من الأم القتلا
من الصير إن عددت ملك إمامنا إلى صور مع نزوى الشريفة بل بَهلا
فلم يغنها الحصن المشيد عن القضاء فذلت له لما رأته بها أولى
وكاد إمام الحق يرجع دونها لشدة أهلها وصيصها الأعلى
وقد قام داعي الحق فيها مبادراً يدمر آثاماً ويمحو بها جهلا
فلا زالت الأيام تجري بسعده ولا فضل الدهر الغشوم له حبلا
ومن بعد طغيان وبغي ومنکر إِذن قد سمت فرعا كما قد رست أصلا
وقد حصرت شهرين إلا ثلاثة لأيامها تروى لدينا وقد تتلا
فدام إمام العدل والنصر مقبل وکل معادیه لظى حربه تصلا
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.