سيف بن سلطان اليعربي الثاني
سيف بن سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف بن مالك اليعربي
سيف بن سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف بن مالك اليعربي، وُلد حوالي عام 1118هـ.
تولى سيف بن سلطان اليعربي الإمامة في مدد متقطعة بين عامي 1141 و1156هـ، أثناء انقسامات داخلية ولم تكن البلاد مستقرة.
بعد وفاة والده الإمام سلطان بن سيف اليعربي الثاني فجأة عام 1130هـ، نشب خلاف حول من يخلفه في الإمامة. انقسم العمانيون إلى معسكرين: الأول يضم عامة الناس وبعض قادة القبائل وملاك الأراضي الذين دعموا تولي سيف بن سلطان الثاني البالغ من العمر آنذاك اثني عشر عاماً، وأطلقوا عليه لقب «سيف الصغير». أما المعسكر الثاني، فكان يضم العلماء وآخرين، وأيدوا انتخاب مهنا بن سلطان بن ماجد اليعربي. وبعد جدل طويل اعترف سكان الرستاق بسيف إماماً، لكن العلماء عارضوا هذا التعيين وأقروا الإمامة لمهنا بن سلطان، الذي نُقل إلى قلعة الرستاق ليتولى إدارة البلاد. أدى هذا الانقسام إلى صدع خطير بين العلماء وقادة القبائل، مما أثر بشكل كبير على المؤسسات السياسية في عمان.
شهد حكم سيف بن سلطان الثاني صراعات داخلية مستمرة، فظهرت تحالفات قبلية متنافسة: الحلف الهنائي بقيادة خلف بن مبارك الهنائي، والحلف الغافري بقيادة محمد بن ناصر الغافري. تفاقمت هذه الصراعات وأدت إلى حروب دموية شملت معظم مناطق عمان، أسفرت عن مقتل العديد من القادة، بمن فيهم محمد بن ناصر وخلف بن مبارك في صحار 1141هـ.
في محاولة سيف بن سلطان اليعربي الثاني لاستعادة سلطته؛ لجأ إلى الاستعانة بالقوى الخارجية، فطلب الدعم من حاكم مكران، ثم من نادر شاه حاكم فارس الجديد. استغل الفرس الفرصة لتحقيق طموحاتهم في عمان، فأرسلوا قوة بحرية كبيرة بقيادة تقي خان عام 1150هـ، نزلت في خور فكان وتقدمت نحو بقية مناطق عمان. أدى هذا التدخل إلى ارتكاب الفرس الفظائع في العمانيين.
بسبب سوء تصرفاته وعدم إقرار العلماء بتنصيبه إماماً، خُلع من منصب الإمامة للمرة الثالثة، وحل محله سلطان بن مرشد اليعربي مطلع عام 1155هـ. لم يقبل هذا القرار، وطلب من الفرس التدخل مجدداً، واعداً إياهم بدفع جزية. أرسل الفرس قوة كبيرة نزلت في صحار وتقدمت حتى مسقط. حاول الإمام الجديد سلطان بن مرشد مواجهة الفرس في مواقع مختلفة، لكنه جُرح وتوفي في صحار. وبعد أيام توفي «سيف الصغير» موتاً طبيعياً في قلعة الحزم. بانتهاء حكمه، دخلت عمان في حالة من الفوضى وفقدت العصبية القبلية التي كانت تحكمها، حتى طرد الفرس من البلاد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي عام 1161هـ.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.