محمد بن ناصر الغافري
محمد بن ناصر بن عامر بن رمثة بن خميس الغافري
محمد بن ناصر بن عامر بن رمثة بن خميس الغافري، له العديد من الإخوة؛ وهم: سيف وبدر وعلي ومسعود. كان زعيم بني غافر ورئيسهم، أصله من قرية سني في وادي بني غافر بولاية عبري، وكان مسكنه في جبرين بولاية بَهلا.
ظهر محمد بن ناصر على الساحة السياسية عندما وفد مهنئاً يعرب بن ناصر اليعربي لقيامه بأمر الدولة في منزلة النائب لسيف بن سلطان الصغير، لكن يعرب هدد بعض القبائل وخاصة بني غافر وأهل بَهلا، فرجع محمد بن ناصر مغضباً وجعل يكاتب يعرب بن بلعرب وأهل بَهلا ليقوموا بالحرب، واستنهض قبائل شمال عمان لذلك.
افترق العمانيون إلى حزبين، فسمي أتباع محمد بن ناصر الغافري بالغافرية، وهم الذين كانوا إلى جانب يعرب بن بلعرب، وسمّي أتباع خلف بن مبارك الهنائي بالهناوية، وهم الذين إلى جانب بلعرب بن ناصر.
تحالف محمد بن ناصر مع يعرب بن بلعرب اليعربي على حرب بلعرب بن ناصر اليعربي وجماعة بني هناءة؛ بزعامة خلف بن مبارك الهنائي الملقّب بـ«القصير» ووقعت بينهم معارك راح ضحيتها الكثيرون؛ من هذه المعارك: معركة إزكي، ومعركة وادي الصقل، ومعركة ضنك، ومعركة الغَبّي، وكان النصر في أغلبها حليف محمد بن ناصر.
بعد وفاة يعرب بن بلعرب (ت:١١٣٥هـ) تشاور رؤساء القبائل والعلماء فيمن ينصب إماماً فطَلب محمد بن ناصر أن يُعفى من القيام بالأمر، وأن يختاروا مع سيف بن سلطان الصغير من يساعده في القيام بالحكم، لكن القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مدّاد ووالي نزوى عبدالله بن محمد بن بشير بن مدّاد (حي:١١٣٨هـ) ومن حضر لم يعذروه، وعقدوا له بالإمامة في نزوى، في ٧ محرم ١١٣٧هـ، وورد في «كشف الغمة وبيان اختلاف الأمة» تأليف سرحان بن سعيد بن سرحان أمبوعلي الإزكوي أنه بويع تقية.
بعد إتمام البيعة لمحمد بن ناصر صلى الجمعة في نزوى ثم غادرها إلى جبرين ببَهلا قائماً بأمور الحكم. لم يتقبل الحزب الهنائي هذه البيعة، لذا تجدد القتال في عمان مرة أخرى بداية بمعركة بركة الموز، ثم ما تلاها من أحداث. إلا أن محمد بن ناصر سيطر على جبرين وبَهلا ونزوى، وبايعه أهل الشرقية.
عيّن محمد بن ناصر العديد من الولاة والقادة، وأغلبهم من بني غافر؛ مثل: عمر بن صالح الغافري الذي كان والياً في حصن الحزم، وراشد بن سعيد الغافري، وسنان بن محمد بن سنان المحذور الغافري الذي كان قائماً بقلعة الرستاق، وأحمد بن علي الغافري.
قُتل محمد بن ناصر الغافري وخلف بن مبارك الهنائي معاً في معركة واحدة في صحار يوم ٢ شعبان ١١٤٠هـ، ودفن محمد بن ناصر في بيت غربي حصن صحار، ومكث بعدما دفن ثلاثة أيام لم يعلم بموته إلا الخاصة، وقد مدح محمد بن ناصر الكثير من شعراء عصره، منهم الشاعر راشد الحبسي.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.