تخطَّ إلى المحتوى
انطلقت النسخة الرقمية من موسوعة أعلام بَهلا — تصفّحوا التراجم الآنأكثر من ١٬١٢٥ عَلَمًا من علماء بَهلا وفقهائها وشعرائها ونُسّاخهامنصّة عمل لفريق البحث لإدخال التراجم وتوثيقها ومراجعتها واعتمادها
داعية، راوي حديث، سياسي، فقيه

الربيع بن حبيب الفراهيدي

الربيع بن حبيب بن عمرو بن الربيع بن راشد بن عمرو الفراهيدي الأزدي

مكتملةالقرن الثاني الهجري

الربيع بن حبيب بن عمرو بن الربيع بن راشد بن عمرو الفراهيدي الأزدي؛ أبو عمرو البصري. وُلد في غضفان بالباطنة، حوالي سنة 75هـ.

انتقل إلى البصرة لطلب العلم، فتتلمذ على: جابر بن زيد الأزدي وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب وأبي نوح صالح الدهان.

أسهم في الحركة العلمية بالبصرة، وأشرف على حملة العلم ووجههم إلى عمان واليمن وخراسان. خلف شيخه أبا عبيدة في تسيير أمور الدعوة الإباضية.

اشتغل الربيع كذلك بتدوين الحديث والفقه؛ ومن مؤلفاته: «مسند الربيع بن حبيب» و«آثار الربيع» و«الرسالة الحجة»، وفتاوى وأقوال في العبادات والمعاملات، وردت في «المدونة» تأليف أبي غانم بشر بن غانم الخراساني.

وقد تتلمذ عليه من بَهلا عبدالله بن القاسم البسيوي، واهتم أهل بَهلا بفقه الربيع بن حبيب؛ فمن ذلك أن سلمة بن خالد السَلُّوتي؛ أبو الجمهور، من أعلام بَهلا في سَلُّوت، في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري، حفظ عن محمد بن المعلا الفشحي عن الربيع بن حبيب أنه قال: (ما كان من حدود الله فللمقرِّ الرجعة، ما لم يقع عليه أول الحد؛ السوط على الذي لم يحصن، والحد على المحصن، وللسارق الرجعة بعد الإقرار، ما لم تقع الحديدة على يده).

واهتموا كذلك بـ«مسند الربيع بن حبيب»؛ يسمى كذلك «كتاب الترتيب» لأن أبا يعقوب إبراهيم بن يوسف الوارجلاني رتب أحاديثه، وأول ذكر له في مصنفاتهم كان في القرن العاشر الهجري، وهو ما ذكره عمر بن سعيد المعدي (ت:1009هـ) في «منهاج العدل» عن أحمد بن مدّاد بن عبدالله النزوي، حيث جاء: (وسألت عمّا يوجد في «كتاب الترتيب» تأليف أهل المغرب: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب فرساً فصرع عنه، فجحش شقه الأيمن، فصلى وهو جالس، فصلينا وراءه جلوساً، فلما انصرف فقال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قياماً فصلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا ربنا لك الحمد. قال جابر: وإنما يجوز هذا خلف أئمة العدل، وأما غيرهم فلا.

أتصح هذه الرواية، ويجوز العمل بها أم لا؟

الجواب: أن هذه الرواية عند أصحابنا من أهل عمان غير صحيحة، ولا يجوز للمأموم القادر على القيام أن يصلي جالساً بصلاة الإمام القاعد لعذر، ولا ينحط فرض القيام عن المأموم لعذر الإمام، ولا أعلم في ذلك اختلافاً بين أصحابنا من أهل عمان.

وأما أحمد بن حنبل ومن تابعه من قومنا فعنده أن هذه الرواية رواية صحيحة عن النبي صلى الله عليه، وأن رسول الله صلى الله عليه صلى قاعداً بالناس من عذر وصلى الناس خلفه جلوساً، وقال الشافعي: يجوز للقائم أن يصلي بصلاة الإمام القاعد من عذر. وقال أكثر أصحابنا من أهل عمان: إنه لا تجوز صلاة القائم بصلاة القاعد من عذر. وقال بعض فقهائنا من أهل خراسان: إنه تجوز صلاة القائم بصلاة الإمام القاعد من عذر، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك. والله أعلم).

ومن اهتمامهم بـ«مسند الربيع بن حبيب»؛ أنهم عملوا على نسخه، فقد نسخه أحمد بن عبدالله بن سنان الخليلي، وهو من أعلام بَهلا في آخر القرن العاشر وأول الحادي عشر الهجري، وبهذا يكون من أوائل من نسخه من العمانيين، بعد أن وصلهم من الشمال الإفريقي.

ونسخ سعيد بن عبدالله بن محمد الدغاري الجزء الثالث من «حاشية الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي البصري» تأليف عبدالله بن حميد السالمي، نسخه لعبدالله بن محمد بن رزيق الريامي أثناء ولايته على بَهلا، وقد فرغ من نسخه بتاريخ: ۱۱ صفر ١٣٤٢هـ.

ونشروا إحدى طبعاته في القدس الشريف عام 1381هـ، وقام بنشره عبدالله بن زهران بن زاهر العبري وعلي بن صالح بن غريب الهاشمي، ومسعود بن سعيد بن سالم الربعاني. وتوجد نسخة منه موقوفة في مسجد حارة صالح ببَهلا.

كان أهل بَهلا يدرسون «مسند الربيع بن حبيب» في حلقاتهم الفقهية، منهم: عبدالله بن ناصر الشقصي، وخميس بن سالم الجديدي البحر الذي حلقة كان له حلقة يقرأه فيها ضمن كتب أخرى، وكان عبدالدايم محمد مكي يلقي دروسه في بَهلا، وكثيراً ما يستشهد من «المسند».

واهتم خميس بن راشد العدوي بتراث الربيع بن حبيب فقد درّس «الجامع الصحيح شرح مسند الربيع بن حبيب»، وضمّن «المسند» العديد من أعماله، من أهمها دراسة منهجه في «السنة الوحي والحكمة»، والذي ألفه بالاشتراك مع زكريا بن خليفة المحرمي وخالد بن مبارك الوهيبي.

واحتفى مركز الندوة الثقافي [مكتبة الندوة العامة] ببَهلا بالإمام الربيع بن حبيب بإقامة مسرحية عنه عام 2018م. ونشرت عنه مطوية بعنوان «الإمام الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي» من إعداد سعيد بن علي التميمي، سنة 2015م.

توفي الربيع بن حبيب الفراهيدي في غضفان، سنة 170هـ.

انظر كذلك
المراجع

لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.