عبدالله بن ناصر الشقصي
عبدالله بن ناصر بن سعيد بن سالمين بن خميس بن محمد بن خميس الشقصي
عبدالله بن ناصر بن سعيد بن سالمين بن خميس بن محمد بن خميس الشقصي، ولد عام 1361هـ، في بستان فراج ببَهلا. خرج أجداده من قصرى بولاية الرستاق إلى بَهلا.
تعلم القرآن الكريم بداية عند المعلمة فضيلة بنت محمد بن محسن المفرجية، ثم نقله أبوه إلى مدرسة حارة الغاف عند المعلم أحمد بن سعيد المفرجي، بعدها التحق بحلقة التعليم في مسجد القضاة؛ فتعلم النحو والفقه والميراث عند علي بن ناصر بن سيف المفرجي، وكان ملازماً له في حياته الاجتماعية، وتزوج ابنته، ثم انتقل إلى معهد الهداية بجامع بَهلا العتيق، حيث تعلم عند سالم بن زهران العزري.
كان عبدالله بن ناصر من أخص تلامذة العزري، فقربه وأوكله له مهام تنظيم الأنشطة الطلابية في المعهد، حيث كان يعد المهام ويوزع الأنشطة بين الطلبة ويشرف عليهم، خصوصاً في المناسبات التي يقيمها الجامع، أو في الزيارات التي يقوم بها المسؤولون عن التعليم إلى الجامع. وقد حصل على الشهادة الإعدادية من معهد الهداية ببَهلا بتاريخ: ۱۲ يونيو ۱۹۷۷م، ثم انتسب إلى المعهد المكي بمكة المكرمة، وحصل منه على الشهادة الثانوية العامة بتاريخ: ٢٥ شعبان ١٤٠٢هـ.
توظف عبدالله بن ناصر الشقصي معلماً لمادة الدين سنة 1976م، في معهد الهداية بمسجد الغزيلي، ثم انتقل المعهد سنة 1979م إلى جامع السوق، وتغير اسمه إلى المعهد الإسلامي الاعدادي، وعين سنة 1981 مديراً له، وبقى في منصبه هذا إلى وفاته.
ذهب الشقصي إلى الكويت سنة 1968م للعمل، واشتغل في إدارة محل تجاري، واستطاع أن يطور المحل تجارياً، فأولاه صاحب العمل الثقة واعتمد عليه لدرجة إنه لم يأذن له بالعودة إلى عمان، وبعد تدخلات اشترط أن يأتي بمن يثق به من أصحابه، وأن يدربه على العمل مدة أسبوعين، فاختار لذلك مبارك بن حميّد الشقصي، وقد رجع إلى بَهلا في عام 1970 بسبب مرض والده.
أشتغل بإصلاح المجتمع بجميع فئاته المجتمع، مستخدما الطرق المختلفة، فأولى اهتمامه بطلبة المعهد الإسلامي الإعدادي، وأهل بتربية الشباب في المساجد، فداوم على حلقة القرآن الكريم في مسجد المغرف عقب صلاة الفجر، كما عقد فيه حلقة تعلمية للناشئة، وأقام مركزاً صيفياً في مسجد حارة خليفة، ووظف المناسبات الدورية لإقامة الاحتفالات في جامع السوق، خصوصاً في مناسبة المولد النبوي الشريف وذكرى الهجرة النبوية، بالإضافة إلى تنظيم المحاضرات لبعض الفقهاء، ومنهم المفتي العام لسلطنة عمان أحمد بن حمد الخليلي، ووثق صلاته مع علماء عمان، واستقبل في بيئته الوفود من تونس والجزائر وليبيا.
كان يزور القرى، ويتفقد أحوال الشباب فيها، ويعزز الجوانب الإيجابية فيهم، ويقوم ما يراه اعوجاجاً في العبادة أو السلوك، كما كان يستقطب المتميزين للدراسة في المعهد الإسلامي الاعدادي، ونشط في تعليم أهل البادية التعاليم الإسلامية، مركزاً على العبادات والسلوك.
ومن ضمن اهتمامه بالشباب إقامة حلقة تعليمية في بيته، معتمداً على الكتب التي تغرس العقيدة الإسلامية، وما يصاحبها من ترجمة ذلك في السلوك مثل: «صفوة التفاسير» تأليف محمد علي الصابوني و«في ظلال القرآن» تأليف سيد قطب، و«مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي»، و«شرح الأربعين النووية» تأليف يحيى بن شرف النووي، و«المنتخب من الأحاديث النبوية» تأليف سفيان بن محمد الراشدي، و«مشارق أنوار العقول» وقصيدة «غاية المراد في الاعتقاد» تأليف عبدالله بن حميد السالمي، و«السيرة النبوية دروس وعبر» تأليف مصطفى السباعي، و«غرس الصواب في قلوب الأحباب» تأليف سعيد بن حمد الحارثي.
أنشأ عبدالله بن ناصر الشقصي سنة 1983م بالاشتراك مع حميد بن ناصر القصابي مدرسة الفتح الخاصة، لمرحلة الروضة، واستمرت إلى سنة 1989م، وكان الهدف منها سد الفجوة الحاصلة في التعليم ما قبل المدرسة، وتقديم بديل مناسب للأطفال الذين لم تستوعبهم المدارس، لعدم اكتمال سنهم الدراسي للصف الأول الابتدائي.
وساهم في إنشاء مكتبة الغبيراء بسوق بَهلا سنة 1983م، واهتم بنشر الكتاب العماني، ومن الكتب التي نشرتها المكتبة بمراجعته: «المجموعة القيمة»؛ وهي مجموعة كتب لأكثر من مؤلف، و«جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام» تأليف عبدالله بن حميد السالمي، وكان يساعده في المراجعة تلميذه خميس بن راشد العدوي.
اشتغل الشقصي كذلك بالتجارة، وافتتح محلاً تجارياً، متحرياً في تجارته بيع المنتجات التي لا تخالف الشريعة الإسلامية.
ولم يقتصر دوره الإصلاحي على بَهلا، وإنما أسهم كذلك في الدعوة على المستوى العماني، فكانت لديه لقاءات تنسيقية للدعوة في العديد من البلدان العمانية.
توفي عبدالله بن ناصر الشقصي، في مستشفى سمائل إثر حادث مروري، بتاريخ: 11 نوفمبر 1989م ودفن في مقبرة الفرجانية ببَهلا.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.