تخطَّ إلى المحتوى
انطلقت النسخة الرقمية من موسوعة أعلام بَهلا — تصفّحوا التراجم الآنأكثر من ١٬١٢٥ عَلَمًا من علماء بَهلا وفقهائها وشعرائها ونُسّاخهامنصّة عمل لفريق البحث لإدخال التراجم وتوثيقها ومراجعتها واعتمادها
داعية، راوي حديث، سياسي، فقيه

مسلم بن أبي كريمة التميمي

مكتملةالقرن الأول الهجري

مسلم بن أبي كريمة التميمي؛ أبو عبيدة، عُرِف بـ«القفّاف»، لاشتغاله بصناعة القفاف من خوص وجريد النخيل. ولد ونشا في البصرة حوالي منتصف القرن الأول الهجري.

تعلم بداية عمره على والده أبي كريمة، ثم تتلمذ على جابر بن زيد الأزدي وصحار بن العباس العبدي وجعفر بن السماك العبدي، وقيل إنه أدرك بعض الصحابة.

إليه يرجع التأسيس العملي للدعوة الإباضية، واستطاع أن يجنبها تتبع الأمويين، ورغم ذلك لم يسلم من سجن الحجاج بن يوسف الثقفي، إذ سجنه هو وضمام بن السائب، ولم يخرجا إلا بعد وفاة الحجاج سنة ٩٥هـ.

استقطب أبو عبيدة إليه طلبة كثيرين، ولأجل ذلك كان يكثر من الحج، فأعد طلبته في البصرة، ثم وجههم إلى بلدانهم، فأقاموا دولاً أثناء حياته في: عمان واليمن وحضرموت والحجاز بمكة المكرمة والمدينة المنورة وفي الشمال الإفريقي.

تتلمذ على أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة طلاب كثيرون، عُرف بعضهم بحملة العلم؛ منهم: الربيع بن حبيب الفراهيدي، وأبو حمزة المختار بن عوف الشاري، وبلج بن عقبة الفراهيدي، والجلندى بن مسعود، وأبو عبيدة عبدالله بن القاسم البسيوي. وروت عنه كذلك ابنته عبيدة، كما روت عنها ابنتها جمانة عن أمها عبيدة عن جدها أبي عبيدة رواية: (قال: حدثتني جهانة عن أمها عبيدة، أنها نذرت أن تصلي في كذا وكذا مسجد؛ مساجد كثيرة. فسألت أباها أبا عبيدة عن ذلك فقال لها: أخرجي إلى الجبان، ثم خطّي قدر مسجد وصلي، ثم كذلك حتى تفرغي العدد الذي جعلتي على نفسك؛ فإن ذلك جائز).

كتب أبو عبيدة التميمي مجموعة رسائل؛ منها: رسالة في الزكاة، ورسالة في القدر، ورسالة في الرد على المرجئة، ورسالة في الشرطة وأحكامها، ومسائل أبي عبيدة، ورسائل بالاشتراك مع حاجب الطائي. بالإضافة إلى ما روى عنه الربيع بن حبيب في مسنده، آرائه الفقهية التي رواها عنه أبو غانم بشر بن غانم الخراساني في «المدونة»، وعبدالله بن عبدالعزيز في كتابه «النكاح».

رفعت إليه وإلى أبي مودود حاجب الطائي قضية قتل وقعت في عمان زمن الإمام الجلندى بن مسعود، حيث حصلت مناوشات، تصدى لها والي إبرا أبو صالح الوضاح، واستطاع أن يسيطر على الأمر ويعتقل القائمين بها. وقد أمّنهم حتى يخرج بهم إلى صحار ليسلمهم للإمام الجلندى، وكان الإمام قد بعث بسرية للقضاء على تلك المناوشات، فالتقوا بمن اعتُقلوا في بَهلا، وقُتل المعتقلون. فحصل نزاع فقهي بين الفقهاء، على اعتبار أن هؤلاء مأمونون، ومن المفترض أن يصلوا إلى الإمام، وهو من يحكم فيهم. فرفعت القضية إلى أبي عبيدة وأبي مودود، فصدر الأمر بأن القضية تتعلق بالإمام، وتسد هذه القضية ولا تثار، وكان هذا أول ذكر موثق لبَهلا.

أقامت مكتبة الندوة العامة ببَهلا [مركز الندوة الثقافي] ندوة علمية عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بتاريخ: 18 أبريل 2014م، وفي عام 2015 نظمت المكتبة عنه مسرحية. ونشرت عنه مطوية بعنوان »الإمام أبو عبيدة مسلم بن ابي كريمة التميمي» من إعداد سليمان بن علي بن خصف الخروصي، سنة

وقد اهتم خميس بن راشد العدوي بفكره وفقه، وكتب عنه، ومن ذلك؛ في «السنة.. الوحي والحكمة»، وهو كتاب ألفه العدوي وزكريا بن خليفة المحرمي وخالد بن مبارك الوهيبي.

توفي مسلم بن أبي كريمة التميمي في البصرة حوالي سنة ١٤٥هـ.

المراجع

لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.