عبدالله بن القاسم البسيوي
عبدالله بن القاسم بن سابور
عبدالله بن القاسم بن سابور؛ أبو عبيدة الصغير أو الأصغر، تمييزاً له عن أبي عبيدة الكبير مسلم بن أبي كريمة التميمي. عاش في القرن الثاني الهجري، نُسب إلى بسيا بولاية بَهلا.
تلقى العلم من أبي عبيدة التميمي والربيع بن حبيب الفراهيدي، اللذين أثّرا في تكوينه الفقهي والعلمي. وممن أخذ العلم عنه مسعدة بن تميم. وروى عنه أبو غانم بشر بن غانم الخراساني صاحب «المدونة»، التي جمع فيها أقوال فقهاء المذهب الإباضي الذين سبقوه.
عاصر أبو عبيدة الصغير الإمام الجلندى بن مسعود المعولي (132–134هـ). وقد وصفه أحمد بن سعيد الشماخي بقوله: (كان ممن حاز السبق في حلقة الرهان علماً وعملاً، وغاص في بحور الزهد والتقوى شاباً وكهلاً).
لمّا أغلق المسجد الحرام في مكة المكرمة بعد وفاة الخليفة أبي جعفر عبدالله المنصور سنة 158هـ لأجل أخذ البيعة لأبي عبدالله محمد المهدي بن أبي جعفر عبدالله المنصور، كان أبو عبيدة والفضل بن جندب العماني وعلي الحضرمي ووائل بن أيوب في المسجد الحرام، فأغلقت أبواب المسجد لأخذ البيعة، استطاعوا الخروج من المسجد ولم يعطوا البيعة، فسئل عبدالله بن القاسم بعد ذلك: لو أخذت البيعة وهم موجودون فماذا هو صانع؟ فقال: (تذهب والله نفسي دون أن أعطيهم هذه البيعة).
اشتهر عبدالله بن القاسم بنزاهته في التجارة، فيروى عنه أنه لما كان بالصين شارك مجموعة من التجار في صفقة، فحاول من معه خداع البائع دون علمه، فلما علم استرد منهم رأس ماله ورفض مشاركتهم الصفقة.
أورد له عمر بن سعيد المعدي في «منهاج العدل» رواية مسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (قال جميل عن أبي عبيدة الأصغر عن أبي المهاجر عن أبي عبيدة الأكبر عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن عبدالله بن العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعبدالله حين رأى جبريل: يا عبدالله إنك رأيت ما لم يرَ أحد من بني آدم إلا الأنبياء، فتكون فقيهاً عالماً، ولا تخرج من الدنيا حتى يُعمي الله بصرك).
كان أبو عبيدة عبدالله بن القاسم حياً سنة 171هـ، حيث ورد اسمه ضمن حوادث تلك السنة، مثل الخلاف بين الإمام عبدالوهاب بن عبدالرحمن الرسمتي ويزيد بن فندين. قيل: توفي في حضرموت، وقيل: في خراسان.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.