حسام بن سليمان النبهاني
حسام بن سليمان بن المظفر النبهاني
حسام بن سليمان بن المظفر النبهاني؛ أبو ناصر.
شمله تغريق «مصادرة» أمواله في المحاكمة التي أقامها القاضي محمد بن سليمان المفرجي بتهمة ظلم أهل عمان، مع والده السلطان سليمان بن المظفر وأخيه سليمان بن سليمان.
لقد حاول حسام على الحكم، يقول عنه سليمان:
أتانا حسامٌ مصلتاً لحسامه يجر خميساً بحره متلاطمُ
يؤملُ أن يحوي عماناً بجمعه ولله حكمٌ في البرية قائمُ
وقد وقعت بينهما في ذلك حروب عديدة، نصح سليمان أخاه عنها قائلاً:
فقل لحسامٍ راجع السلم تسلمنْ ودعْ عنك تذكار الوغى والطوائلِ
فإنّ طريق الحربِ وعرٌ مُضلّةٌ تؤول بباغيها إلى غير طائلِ
فلا تُطعِ اللاحين في السلمِ إنما قصارى انبعاث الحرب قطع المفاصلِ
ولا تحسبنَّ الحربَ لهواً ولذّةً ووصل كعاب في فناء المنازلِ
ففي الحرب تفريقٌ لكل بني أبٍ وحتف النفوس بالقنا والمناصلِ
وقال مخاطباً له:
أبا ناصرٍ لا تجهل الحربَ إنها لتقطيع أسباب الإخا والمناسبِ
أبا ناصرٍ إنّ الحروبَ لصعبةٌ على راكبٍ لم يلقَ قدماً لراكبِ
ألم تنهكَ الحربُ التي سلفت لنا بحبل الحديد يا كريم المناسب
ولما قتله سليمان في إحدى المعارك رثاه قائلاً:
نبأٌ له تصلى القلوبُ وتخشعُ وتفيضُ بالعبرِ الجفونُ وتَهمَعُ
نبأٌ تكادُ الأرضُ ترجف عنده وتكادُ ثّمَّ جبالُها تتصدّعُ
أحسامُ أوصبَ همُّ يومك خاطري والهمُّ يخطرُ بالقلوب فيلذعُ
أحسامُ أوجعني رداكَ ولم أكنْ قِدماً ليوجعني مصابٌ مُوجعُ
أحسامُ عّزَّ عليَّ فقدُكَ من أخٍ عفِّ الشمائلِ جودُهُ ما يُقلعُ
ما خِلتُ أنّ الطَّودَ يُحملُ قبل ذا حتى يمرُّ عليَّ نعشُكَ يُرفعُ
لا كان يومك يا ابن أمّ فإنه يوم أمرُّ من الحمام وأفجعُ
ضعضعتنا أسفاً عليكَ ولم نكن لولا رداكَ لنكبةٍ نتضعضعُ
إن أُمسِ مأثوماً بقتلكَ إنني بكَ يا ابن سيدِ يعربٍ لمُفجّعُ
قطعت يدي عمداً يدي وتوهمي من قبل أنَّ يدًا يدًا لا تقطعُ
أوحدتني وذهبتَ ثم تركتني أبكي لفقدكَ كل قبرٍ يوضعُ
كم قد ظللتُ على ضريحكَ باكياً لو أنّ ذلك يا ابن تُبّعَ ينفعُ
ولكم وقفت مسلّماً ومكلّماً لو كان يعقلُ ميتٌ أو يسمعُ
تفديكَ من حَدَثِ المنية أسرتي يا ابن الملوك وكلُّ مالٍ أجمعُ
قد كان سيفُكَ قبل يومك قاطعاً فغدا بيومكَ نابيًا لا يقطعُ
فلأبكينّكَ ما استحنّ لإلفه إلفٌ وما غَدَتِ الحمائمُ تسجعُ
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.