حاجب بن مودود الطائي
حاجب بن مودود الطائي، عماني الأصل والمولد، نشأ في البصرة.
أدرك جابر بن زيد الأزدي (ت:۹۳هـ) وأخذ العلم عنه، ثُم لازم أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت~:١٤٥هـ). وكان مساعده الأول في شئون الدعوة الإباضية، وقد أوكل إليه أبو عبيدة جمع الزكاة والتبرعات وتقسيمها، وكان مسؤولاً عن متابعة شئون الدعاة في الأمصار وحل مشكلاتهم وفض الخصومات والنزاعات الداخلية.
كانت لأبي مودود مناظرات فقهية ومجلس وعظي، وكان يشارك أبا عبيدة في بعض النوازل الفقهية، وأحد أعضاء وفد الإباضية المبعوث إلى الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز (حكم:۹۹-۱۰۱هـ) عند توليه الخلافة. وبعثه أبو عبيدة إلى مكة المكرمة بعد سنة ١٣٢هـ لحل النزاع الواقع بين الإباضية باليمن حول إمامهم عبدالله بن سعيد الحضرمي.
من مؤلفاته:
- رسالة كتبها إلى أبي الحرّ علي بن الحصين، وجهها إليه عند قيام ثورة عبدالله بن يحيى الكندي باليمن، سنة ١٢٩هـ.
- سيرة بيّن فيها مبادئ الإسلام وواجبات الراعي والرعية وحقوقهما، وبعض أحكام الإمامة.
- رسالة مشتركة مع أبي عبيدة التميمي، وجهاها إلى الفضل بن كثير وأتباعه، ردّاً على قولهما في مسائل القضاء والقدر،
- رسائل أخرى في قضايا فقهية مختلفة.
رفعت إليه وإلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي قضية قتل وقعت في عمان زمن الإمام الجلندى بن مسعود، حيث حصلت مناوشات، تصدى لها والي إبرا أبو صالح الوضاح، واستطاع أن يسيطر على الأمر ويعتقل القائمين بها. وقد أمّنهم حتى يخرج بهم إلى صحار ليسلمهم للإمام الجلندى، وكان الإمام قد بعث بسرية للقضاء على تلك المناوشات، فالتقوا بمن اعتُقلوا في بَهلا، وقُتل المعتقلون. فحصل نزاع فقهي بين الفقهاء، على اعتبار أن هؤلاء مأمونون، ومن المفترض أن يصلوا إلى الإمام، وهو من يحكم فيهم. فرفعت القضية إلى أبي عبيدة وأبي مودود، فصدر الأمر بأن القضية تتعلق بالإمام، وتسد هذه القضية ولا تثار، وكان هذا أول ذكر موثق لبَهلا.
توفي حاجب بن مودود الطائي في البصرة قبل وفاة أبي عبيدة التميمي، زمن الخليفة العباسي أبي جعفر عبدالله المنصور (حكم:١٣٦-١٥٨هـ).
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.