تخطَّ إلى المحتوى
انطلقت النسخة الرقمية من موسوعة أعلام بَهلا — تصفّحوا التراجم الآنأكثر من ١٬١٢٥ عَلَمًا من علماء بَهلا وفقهائها وشعرائها ونُسّاخهامنصّة عمل لفريق البحث لإدخال التراجم وتوثيقها ومراجعتها واعتمادها
إداري، دبلوماسي

جون لوريمر

جون جوردون لوريمر

مكتملة

جون جوردون لوريمر، ولد عام 1870م، في اسكتلندا ببريطانيا، لأسرة بريطانية عُرفت بالاهتمام بالعلوم والوظائف الحكومية. وتلقى تعليمه في المدارس البريطانية.

التحق بالسلك السياسي التابع لحكومة الهند البريطانية، وتولّى مناصب إدارية ودبلوماسية في مناطق مختلفة، مكّنته مهاراته اللغوية ومعرفته بالقبائل والعادات المحلية من أن يكون مرجعاً لبريطانيا في شئون الخليج العربي.

في مطلع القرن العشرين الميلادي؛ كلّفته حكومة الهند البريطانية بإعداد عمل موسوعي يجمع المعلومات التاريخية والجغرافية والسياسية عن الخليج العربي وعمان ووسط الجزيرة العربية، ليكون مرجعاً استراتيجياً لصنّاع القرار البريطانيين.

فألف كتاب «Gazetteer of the Persian Gulf, Oman and Central Arabia»، الذي اشتهر عربياً باسم «دليل الخليج»، وهو يتكون من قسمين رئيسين:

1. القسم التاريخي: يتناول تاريخ المنطقة منذ الفتح الإسلامي حتى أوائل القرن العشرين الميلادي، مع التركيز على الحروب القبلية وحركة التجارة والسياسة البريطانية.

2. القسم الجغرافي–الإحصائي: يصف بالتفصيل المدن والقرى والقبائل، والأنظمة الحاكمة، والموارد الاقتصادية والموانئ.

فيما يتعلق بعمان؛ فقد جمع مجموعة من الباحثين كل ما له صلة بتاريخها وجغرافيتها من كتاب لوريمر الأصلي، وراجع سيف بن عَدِي المسكري ما جمع، وطُبع في جزأين تسهيلاً للباحثين، شمل الجزء الأول التاريخ السياسي لعمان، وشمل الجزء الثاني جغرافية عمان ومناطقها وقبائلها.

في الجزء المتعلق بجغرافية عمان؛ حدد لوريمر موقع مدينة بَهلا قائلاً: (بلدة في سلطنة عمان، وتقع على الطرف الغربي من عُمان ذاتها، وعلى بعد 20 ميلاً إلى الغرب من نزوى، وهي ترتقع عن سطح البحر بنحو 1600 قدم، ويكوّن موقعها مع المزروعات المحيطة بها شكلاً غير منتظم لمتوازي أضلاع، تبلغ مساحته ميلين مربعين تقريباً، يحيط به سور؛ ويقع على الضفة اليسرى لوادي بَهلا الذي قد يكون فرعاً من وادي حَلْفين).

ثم وصف لوريمر بَهلا وقراها وقلعتها قائلاً: (وإن البلدة المكونة من عدد من القرى المميزة، أو الأحياء المسوّرة، تتمتع بمظهر أخّاذ لا يضاهيه أي مظهر آخر في عُمان، وهناك قلعة بيضاء تقف على الأرض مرتفعة في مركز ذات برجين، أحدهما شامخ في الارتفاع يشرف على منظر رائع للوادي بأجمعه، بينما تنتشر حواليه ومن مختلف الجهات تلال منخفضة على بعد يقل عن الميلين تقريباً).

كذلك تطرق لوريمر إلى الزراعة في بَهلا؛ فذكر أهم المحاصيل، وقدّر عدد أشجارها، وذك أعداد الحيوانات فيها؛ فقال: (وتشمل المحاصيل التي تزرع في أراضي البلدة: الحنطة والشعير والذرة والسكر والباقلاء والحمص والقطن، ويوجد أيضاً الموز الهندي والمانجو. أما عدد أشجار النخيل فيقدّر بنحو 8000 نخلة، وهناك 40 حصاناً، و300 جمل، و400 حمار، و600 بقرة، و1000 رأس من الأغنام والماعز).

أشار لوريمر بعض الصناعات التي كانت في بَهلا؛ قائلاً: (وتصنع عباءات من شعر الماعز الناعم تسمى «المناسيل»، كما يصنع الفخار، وتنسج الإزارات في معظم الأجزاء الكبيرة من عمان).

وأشار أيضاً إلى حدوث فيضان مدمر في وادي بَهلا؛ اقتلع الكثير من أشجار النخيل والمنازل؛ وذلك في مارس 1885م.

ثم تحدث عن جانب التاريخ السياسي في بَهلا؛ قائلاً: (ويعتقد أن بَهلا هي من الأماكن السحيقة في القدم، وكانت في زمن ما عاصمة عمان كلها، عندما كانت خاضعة لحكم أسرة النبهاني التي فرضت سيطرتها آنذاك).

ثم ذكر ناصر بن حميد العطابي، الذي وصفه بأنه ذا شخصية قوية، وأنه حصل على هذا المركز سنة 1885م، ثم أشار إلى سكان ولاية بَهلا، وذكر جملة من القبائل التي تسكنها، معطياً تقديرات لمنازل كل ولاية، ثم ختم كلامه عن السكان والقبائل بقوله: (إضافة إلى قبائل مختلطة يصل عدد أفرادها كليّاً إلى ما يقرب من 3000).

ظل الكتاب سرياً عدة عقود؛ باعتباره وثيقة سياسية بريطانية حساسة، ولم يُنشر إلا في سبعينيات القرن العشرين الميلادي، ومنذ ذلك الحين أصبح مرجعاً للباحثين في تاريخ الخليج والجزيرة العربية، وهو يُعد من أوسع المصادر الغربية توثيقاً لمنطقة الخليج العربي وعمان في العصر الحديث. اعتمد عليه الباحثون العرب والأجانب في كتابة تاريخ المنطقة، خاصة في غياب المصادر المحلية المدونة بالتفصيل ذاته، وعلى الرغم من طابعه الاستعماري؛ فإن قيمته العلمية والمعرفية جعلته مصدراً للدراسات التاريخية والجغرافية.

توفي جون لوريمر بتاريخ: 8 فبراير 1914م، في مدينة كراتشي، عن عمر ناهز 44 عاماً، ودفن فيها.

انظر كذلك
المراجع

لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.