تخطَّ إلى المحتوى
انطلقت النسخة الرقمية من موسوعة أعلام بَهلا — تصفّحوا التراجم الآنأكثر من ١٬١٢٥ عَلَمًا من علماء بَهلا وفقهائها وشعرائها ونُسّاخهامنصّة عمل لفريق البحث لإدخال التراجم وتوثيقها ومراجعتها واعتمادها
حاكم، زعيم قبلي

ناصر بن حميد العطابي

ناصر بن حميد بن راشد بن حميد العطابي الغافري

مكتملة

ناصر بن حميد بن راشد بن حميد العطابي الغافري. تولى حكم بَهلا، بعد قتله أخاه برغش بن حميد.

أثناء حكم ناصر العطابي بَهلا أحضر المر بن سالم الحضرمي (ت:1336هـ)، ليعلم ابنه محمد بن ناصر العطابي، فدرس عليه يديه مجموعة من الطلبة في ولاية بَهلا. وكانت للعطابي علاقة بالسلطان فيصل بن تركي البوسعيدي (حكم:1305-1331هـ)، وتوجد مراسلات ودية بينه وبين السلطان، محفوظة في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية. ويذكر أيضاً أنه هو وابنه محمد كانا ضمن الموقعين على اتفاقية، التي وقعت بتاريخ: 25 سبتمبر 1920 بين السلطان تيمور بن فيصل والعمانيين برعاية بريطانية.

لمّا بويع سالم بن راشد الخروصي بالإمامة في جمادي الثانية سنة ١٣٣١هـ؛ ذهب أمير بَهلا ناصر بن حميد إلى سمائل، حيث مكث الإمام فيها مدةً بعد فتحها لتستقر له الأمور هناك، فبايع ناصر مع أعيان قومه الإمام، وذلك؛ في رمضان ١٣٣١هـ، ثم رجع إلى بَهلا، ثم أحدث أحداثاً ناقضت بيعته، حيث أخذ في التواصل مع بعض الأشخاص من نزوى للاستيلاء عليها، وقرر أن يبدأ بمنح وحصنها. بلغ الأمر الإمام سالم الخروصي الذي كان حينها في وادي المعاول، فأمر الشيخ عامر بن خميس المالكي بمعالجة الأمر؛ فسجن بعض المتخابرين مع ناصر بن حميد، وطلب من الإمام إرسال كتيبة من جنده إلى منح.

عرف ناصر بأن أمره كُشف، فاستنجد باتباعه من أهل الحجر، وأعوانه من الظاهرة، وكتب للسلطان بمسقط يستنجده –حيث كانت تربطه معه علاقات ودية- فأرسل السلطان قائد عساكره مظفر بن سليمان، وجهّزه بالعدة والعدد.

ولمواجهة هذا الأمر؛ توجه الإمام سالم الخروصي بجيشه إلى بَهلا لبسط سيطرته عليها، بتاريخ: ١٣ رجب ١٣٣٤هـ، وكان قائد الجيش حِمْيَر بن ناصر النبهاني، وفيه عامر بن خميس المالكي وعيسى بن صالح الحارثي. عسكر جيش الإمام منطقة المحمود شمال بَهلا، ثم زحف إليها، بخطة سرية رتبها له مجموعة من أهالي بَهلا، وبعد نجاح الخطة أتجه إلى حصار حصن بَهلا، الذي تحصّن فيه ناصر بن حميد العطابي. بعد أيام من الحصار رأى عيسى بن صالح أن يتدخل، فاستأذن الإمام بالتواصل مع ناصر بن حميد المحاصر، واستطاع الحارثي أن يفرّق بين العطابي وسليمان بن مظفر قائد قوات السلطان، فخرج سليمان من الحصن بعد إعطائه الأمان.

لم يستسلم ناصر بن حميد العطابي، منتظراً وصول المساعدة التي سعى إليها ابنه محمد. لما جاء محمد بجيشه الذي جمعه من الظاهرة ليفك الحصار عن أبيه اصطدم بإحدى كتائب الإمام خارج سور بَهلا، فهُزم جيش محمد ورجع إلى جبرين. وبعد حصار دام تسعة عشر يوماً؛ وافق ناصر بن حميد بأن يخرج من حصن بَهلا، بشرط أن يكون له حصن جبرين، فأعطاه الإمام الحصن وبلدة جبرين وفلج الأجرد على ألّا ينكث في بيعته. فخرج من حصن بَهلا بتاريخ: ٢٣ شعبان ١٣٣٤هـ. وبقي في حصن جبرين إلى آخر عمره.

بعد خروج ناصر بن حميد من بَهلا عيّن الإمام سالم أبا زيد عبدالله بن محمد الريامي والياً وقاضياً على بَهلا، فاستقر الأمر وردت المظالم إلى أهلها، وحكم القاضي عامر بن خميس المالكي في الأموال التي تملكها سليمان بن عبدالله المحروقي المعروف بابن شيخة بالتغريق «المصادرة»، فقد كان صهر ناصر العطابي ووزيره.

توفي ناصر بن حميد العطابي بتاريخ: ٦ رمضان ١٣٥٦هـ.

المراجع

لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.