بلعرب بن حِمْيَر اليعربي
بلعرب بن حِمْيَر بن سلطان بن سيف بن مالك اليعربي
بلعرب بن حِمْيَر بن سلطان بن سيف بن مالك اليعربي.
آخر أئمة الدولة اليعربية، حكم مرتين مختلفتين، ارتبط حكمه بصراعات سياسية داخلية وخارجية، أدت إلى إنهاء عهد دولة اليعاربة وصعود دولة البوسعيدية.
بدأت إمامة بلعرب بن حِمْيَر بعد خلع الإمام سيف بن سلطان اليعربي الثاني نتيجة انتقادات العلماء، عُزيت إلى سوء إدارته للإمامة وتلاعبه بالقضاء. اجتمع العلماء في نزوى وقرروا خلع سيف ومبايعة بلعرب إماماً.
في بداية حكمه، بسط الإمام بلعرب سلطته على نزوى وبَهلا ومنح وإزكي ونخل والشرقية والظاهرة. ولكن الإمام المخلوع سيف بن سلطان الثاني لم يستسلم، فاستعاد السيطرة على مسقط والباطنة والرستاق، واندلعت مواجهات عسكرية بين الطرفين، منها معركة وادي بني رواحة، التي انتصر فيها الإمام بلعرب، ولكن النزاع لم ينتهِ؛ إذ استعان سيف بقوات من بلوش مكران، إلا أن الإمام بلعرب تمكن من الانتصار عليهم في منطقة الجو بالظاهرة.
ثم طلب سيف بن سلطان اليعربي الثاني دعم الدولة الفارسية من نادر شاه، وأرسل جيشاً بقيادة لطيف خان، فدخلوا مع الإمام بلعرب في الظاهرة معركة السميني عام 1150هـ، انهزم فيها الإمام بلعرب وانسحب إلى بَهلا، ثم تعرضت قواته للهزيمة مرة أخرى، فواصل الفرس زحفهم نحو بَهلا ونزوى، وارتكبوا أعمالاً وحشية ضد سكانهما. انتهت الفترة الأولى من إمامة بلعرب بسقوط حكمه، واحتلال الفرس أجزاء واسعة من عمان.
بعد سنوات من الاحتلال، اتفق العلماء على مصالحة بين بلعرب بن حِمْيَر وسيف بن سلطان الثاني لتوحيد الصفوف ضد الفرس. أدى هذا التحالف إلى انتصار العمانيين على الفرس في معركة سمائل، فأعاد السيطرة لسيف بن سلطان على معظم عمان باستثناء الساحل، إلا أن سيف رجع إلى سيرته السابقة من سوء الإدارة، فعزله الفقهاء ونصّبوا سلطان بن مرشد اليعربي إماماً.
استمرت الصراعات بعد عزل سيف، ولجأ مرة أخرى إلى الفرس، ورغم الانتصارات العسكرية الأولية للإمام سلطان بن مرشد في صحار إلا أنه قُتِل. ثم تمكن واليها أحمد بن سعيد البوسعيدي من إبرام اتفاق مع الفرس لفك الحصار عن المدينة.
في عام 1157هـ اجتمع الفقهاء مرة أخرى لاختيار بلعرب بن حِمْيَر إماماً للمرة الثانية، لكنه فشل في توحيد البلاد، فبايع بعض الفقهاء أحمد بن سعيد البوسعيدي إماماً، لينتهي بذلك عهد دولة اليعاربة ويبدأ عهد آلبوسعيد.
توفي بلعرب بن حِمْيَر اليعربي سنة 1167هـ، في معركة فرق بين قواته وقوات الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، قُتل فيها بلعرب وعدد كبير من رجاله.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.