تخطَّ إلى المحتوى
انطلقت النسخة الرقمية من موسوعة أعلام بَهلا — تصفّحوا التراجم الآنأكثر من ١٬١٢٥ عَلَمًا من علماء بَهلا وفقهائها وشعرائها ونُسّاخهامنصّة عمل لفريق البحث لإدخال التراجم وتوثيقها ومراجعتها واعتمادها
أديب، إمام، سميت مدرسة باسمه، شاعر، والٍ

بلعرب بن سلطان اليعربي

بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك اليعربي

مكتملة

بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك اليعربي، نشأ في رعاية والده الإمام سلطان بن سيف اليعربي (حكم:١٠٥٩-١٠٩٠هـ)، الذي عينه والياً على مسقط بعد تحريرها من البرتغاليين عام ١٠٥٩هـ، ثم والياً على الرستاق عام ١٠٨٥هـ.

بلعرب ثالث أئمة اليعاربة، بويع بالإمامة بعد وفاة والده بتاريخ: 16 ذي القعدة 1090هـ، فواصل محاربة البرتغاليين، وأرسل حملات عسكرية إلى شرق إفريقيا، وصلت حتى موزمبيق، وأخرى إلى الساحل الغربي للهند، حيث هاجمت مستعمرة باسين البرتغالية.

اهتم الإمام بلعرب بالاقتصاد، فأنشأ أسواقاً جديدة، منها سوق منح عام 1096هـ، وعمل على تنشيط سوق مسقط. واهتم بفخامة العمران؛ فبنى حصن جبرين عام 1089هـ، وزيّن جدرانه بالنقوش الجميلة وآيات القرآن وأبيات الشعر، واتخذه مقراً للحكم والسكنى.

واهتمّ أيضاً بالتعليم، فأنشأ المدارس في عمان، وفي مقدمتها المدرسة التي أنشأها في مقره بحصن جبرين بنصيحة من عمر بن سعيد الجربي وهو أحد فقهاء تونس؛ وقد زار عمان أيام حكمه، واشتمل التدريس فيها على العلوم الشرعية واللغة والأدب والتاريخ والفلك وعلم الفلك، وتخرج منها مجموعة من العلماء والأدباء.

وقد نسخ له ناصر بن سليمان بن عمر القصابي البَهلوي «شرح شذور الذهب» تأليف أحمد بن قراطايا، وقد فرغ من نسخه يوم الثلاثاء 12 صفر 1089هـ.

كان الإمام بلعرب بن سلطان شاعراً، وله أشعار في الحكمة؛ منها:

إذا ما دعتك النفسُ يوماً لريبةٍفعاصِ على حالٍ هواها وخالفِ

ولا تتبعها مدة العمر إنمااتباع هواها قائد للمتالف

وجانِبْ هواها ما استطعت فإنمامجانبةُ الأهـواءِ حرفةُ عارفِ

وفي قصيدة أخرى:

هل ينظرون أفي الزمان صروفاتضع الكرام والردى عفيها

زمن به قدر اللئيم مكرمومحلل وهان كل شريفا

سلك الرجال من النحاس وزيفواومن الرجال سبايكا وحروفا

وفي آخر حكم بلعرب بن سلطان خرج عليه أخوه سيف بن سلطان «قيد الأرض» (حكم:١١٠٤-١١٢٣هـ)، مطالباً إياه بالتنحي عن الإمامة، فنشب بينهما نزاع، غادر على إثره بلعرب نزوى إلى سمائل، ثم عاد إلى نزوى، لكن أهلها منعوه من دخولها، فتوجه إلى جبرين، حيث حاصره أخوه سيف، حتى توفي بلعرب.

توفي بلعرب بن سلطان اليعربي سنة ١١٠٤هـ، ودفن في حصن جبرين.

ويوجد على قبره شاهد كتبه سالم بن محمد المحروقي البَهلوي: (سبحان من تفرد بالعز والبقاء، وحكم على عباده بالموت والفناء، فقال عزَّ من قائل: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ. وقال عزَّ وجلَّ: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ. وقال تبارك وتعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

هذا قبر الملك الحلاحل والإمام العادل بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك بن بلعرب بن سلطان اليعربي رحمه الله عزَّ وجلَّ.

وقال سالم بن محمد المحروقي البَهلوي:

طلبت من الدنيا الفضول غباوةًوجهلاً وأدنى القوت قد كان يكفيني

وقد بلغ الحرص المدى بي وبلغةمن الزاد تكفيني إلى يوم تكفيني

كفى عظة للعارفين وعبرةبما فعلت أيدي الليالي بيبرينِ

بها ملك كان الزمان يريشنيبسيب نداه بعد ما كان يبريني

وقد طال مادان الملوك لباسمهوذلت له طوعاً رقاب السلاطين

وأصبح بعد العز والنُهى، ثاوياًببطن الثرى بين الحجارة والطينِ)

وبقيت ذرية الإمام بلعرب بن سلطان في بَهلا، حتى أخرجهم العطاطبة منها، بعد نزاع بينهما. وكان ناصر بن محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عَدِي بن محمد بن حِمْيَر بن الإمام بلعرب بن سلطان موجوداً في بَهلا عام ١٢٣٢هـ.

سُميت مدرسة باسم بلعرب بن سلطان، في منطقة الفجرية وسط بَهلا، وهي أول مدرسة نظامية أنشئت في عهد السلطان قابوس بن سعيد البوسعيدي (ت:2020م)، افتتحت في العام الدراسي 1972/1973م، وفي العام الدراسي 1981/1982م نقلت في مبنى جديد بمنطقة اللجيلة، خارج سور المدينة من جهة الغرب، ولا زالت قائمة حتى عام 2026م.

انظر كذلك
المراجع

لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.