ويلفريد ثيسيجر
ويلفريد ثيسيجر، وُلد عام 1910م في أديس أبابا بإثيوبيا، حيث كان والده يشغل منصب قنصل عام لبريطانيا. تلقى تعليمه في مدرسة إيتون، ثم التحق بكلية ماجدالين بجامعة أكسفورد، حيث درس التاريخ.
قضى ثيسيجر خمس سنوات في الترحال بين قبائل البدو في عمان والربع الخالي ومناطق جنوب الجزيرة، أحب الحياة البدوية وتفاعل معها حتى إنه أطلق على نفسه اسم «مبارك بن لندن»، تأثر بسلوك البدو وأخلاقهم، فأشاد بشجاعتهم وكرمهم وبساطتهم وصبرهم، إلا أنه استعان في سفره بقطّاع الطرق، كما عبّر عن إعجابه بنظام الأفلاج العمانية، رغم أنه عبّر عن شكه في قدرة العمانيين على إنشائها.
تنوّعت أهداف ثيسيجر في رحلاته، بين تتبع حركة الجراد، والرغبة في الابتعاد عن الحياة الغربية الحديثة، والاستمتاع بعزلة الصحراء، كان على وعي بأهمية النفط في مستقبل المنطقة، وقد عبّر عن أسفه لعدم تمكنه من زيارة الجبل الأخضر ومناطق داخلية عمان التي طالما حلم باستكشافها.
أثارت تحركات ثيسيجر في عمان حفيظة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، أصدر الإمام محمد بن عبدالله الخليلي بمنعه من دخول مناطق الإمامة في رحلته الأولى (1946-1948م)، وسمح له بالخروج دون اعتقال. أما في رحلته الثانية (1949–1950م) التي لم تُستأذن فيها السلطات، فقد صدر أمر بإلقاء القبض عليه أو قتله. اضطر للتوقف عند قاعدة جبل الكور بولاية بَهلا، ثم التقى بممثل الإمام الخليلي والشيخ سليمان بن حِمْيَر النبهاني في بلدة المعمور بولاية بَهلا، وهناك طُلب منه المغادرة.
تميّز ثيسيجر في كتاباته بالدقة والأسلوب الأدبي والصور؛ في تسجيل الملاحظات حول جغرافيا الصحراء وسلوك أهلها. ومن مؤلفاته: «الرمال العربية» و«عرب الأهوار».
توفي ويلفريد ثيسيجر بتاريخ: 24 أغسطس 2003م.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.