تخطَّ إلى المحتوى
انطلقت النسخة الرقمية من موسوعة أعلام بَهلا — تصفّحوا التراجم الآنأكثر من ١٬١٢٥ عَلَمًا من علماء بَهلا وفقهائها وشعرائها ونُسّاخهامنصّة عمل لفريق البحث لإدخال التراجم وتوثيقها ومراجعتها واعتمادها
فقيه، قاضٍ، مستشار الإمام

ورد بن أحمد المفرجي

ورد بن أحمد بن مُفرِّج بن أحمد بن مُفرِّج بن أحمد بن محمد بن عمر بن ورد المعني اليحمدي

مكتملةالقرن التاسع الهجري

ورد بن أحمد بن مُفرِّج بن أحمد بن مُفرِّج بن أحمد بن محمد بن عمر بن ورد المعني اليحمدي، من علماء القرن التاسع الهجري، ومن المتصدرين للفتوى في عصره، من شيوخه والده أحمد بن مُفرِّج. ومن الفقهاء الذين عاصرهم: صالح بن وضاح المنحي وسليمان بن أبي سعيد ومحمد بن مدّاد.

كان قاضي القضاة ومن يرجع إليه الإمام أبو الحسن محمد بن خميس بن عامر اليحمدي (ت:839هـ) في أمور حكمه. ومن ذلك أنه أراد أن يعتزل عن الإمامة، فتقدم بذلك إلى ورد بن أحمد بن مُفرِّج ، فرد عليه بالرفض؛ وجاء فيه:

(فهم الخادم ما سطره المخدوم، في كتابه الشريف، وخطابه العذب اللطيف، ذكرت في أمر الإمامة، وما جرى بقدرة الله العزيز فإنا لله وإنا إليه راجعون، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا)، يعني قبل أن نخلقها، وما أصاب المؤمن من مصائب الدنيا فهو تكفير خطاياه وذنوبه، والحمد لله على كل حال.

وأما قولك في الإمامة: إنها قد سقطت عنك. فالإمام إذا كَلَّ عن نكاية العدو من كبر أو علة؛ فللرعية وأعلام الدعوة والعلماء من المسلمين إذا أرادوا أن يعقدوا إماماً عادلاً مرضياً، يقدر على نكاية العدو، فلهم ذلك.

وأما أنت فما لم يقم عليك أحد من أهل مملكتك من المسلمين والعلماء من أهل الدعوة، فأنت على إمامتك، ولا لك خروج منها، إلا أن تقيم أنت أحداً من المسلمين ممن يرضوه مقامك، وتخلع الامامة عليه برضى أهل مملكتك، فلك ذلك.

وأما قولك: [.....] وخلعك الإمامة؛ فإن الناس مُتعلقون على الله ثم عليك، وإن اختلعت من الإمامة أَكَلتْ أهلَ مملكتك السباعُ وأهل الظلم. ولا يقف عنهم حتى يطلبوا هم إماماً غيرك، ولكن ينبغي لك أن لا تولي على العشور؛ وهي الزكوات، إلا ثقاة المسلمين. وإن وليت أحداً غير ثقة، فتراك مسئول عنها يوم القيامة. واترك العيون من ثقاة المسلمين، واتخذ رجلين ثبتين من المسلمين، يشيرون عليك بالأمر. [.....].

وأما قولك: إنهم يأخذون العشر بطيب أنفسهم، ولا يخرجوا، فإن أعطوه العشر فجائز له أخذه. وأما إن طلب العشر ويقول: إنهم أعطوني بطيب أنفسهم، فهذا لا يجوز، إلا أخذ الزكاة المفوضة.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته).

وقد أورد له عمر بن سعيد المعدي في «منهاج العدل» مسألة المبلّغ في صلاة الجمعة؛ زمن احتلال الفرس لبَهلا، ضمن جواب الإمام محمد بن سليمان المفرجي، ونصها: (وروي لي أيضاً شهادة عن غيره في زمان الفرس؛ في أيام الشيخ العالم ورد بن أحمد بن مُفرِّج أن المبلّغ كان يسمع الناس قول «سمع الله لمن حمده»، والفرس أيضاً من أهل الخلاف، وهم فيما يفعلونه يسمعون الناس قول «ربنا لك الحمد وحده»، أيضاً حجة قوية، إذ يسمعهم المبلّغ قول «سمع الله لمن حمده»، إذ هي خلاف لهم، وبغير قصد ما يفعلونه، فهذا أيضاً عندي دليل قوي).

من مؤلفات ورد بن أحمد:

1. «المآثر»، مفقود، وقد أشارت إليه كتب الأثر كما ذكر سيف بن حمود البطاشي.

2. فتوى تتعلق بموقفه في دعم الإمام أبي الحسن محمد بن خميس بن عامر ضد قبيلة بني صلت، عندما قام أفراد من بني ربيع المتحالفين معهم، بمهاجمة الإمام وأتباعه، فأصدر ورد بن أحمد فتوى تُجيز للإمام قطع نخيل بني ربيع لمشاركتهم بني صلت.

3. أقوال فقهية عديدة مذكورة في المصادر التراثية، منها «بيان الشرع» تأليف محمد بن إبراهيم الكندي.

توفي ورد بن أحمد المفرجي يوم الأربعاء 27 ذي الحجة 874هـ.

المراجع

لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.