محمد بن ناصر المفرجي
محمد بن ناصر بن سيف بن علي بن ناصر المفرجي
محمد بن ناصر بن سيف بن علي بن ناصر المفرجي، وأمّه فضيلة بنت محسن بن مسعود المفرجية، وهو الشقيق الأكبر للقاضي علي بن ناصر المفرجي (ت:2008م).
ولد في العقد الثالث من القرن الرابع عشر الهجري، في حارة المغرف ببَهلا، اشتهر بلقب «الشطاف». وبسبب القحط الذي أصاب بَهلا انتقلت عائلة المفرجي إلى الرستاق، وهناك توفي والده، ثم تزوجّت أمّه برجل من أهالي تنوف، ثم انتقلوا إلى ولاية نخل، ثم ارتحلوا إلى بركا. وبعد أن أخصبت بَهلا عاد محمد إليها.
تلقى محمد بن ناصر مبادئ العلم والقرآن الكريم من أمه فضيلة بنت محسن، حتى صار بنفسه معلّماً للقرآن. وأجاد الكتابة؛ فاشتغل بكتابة الصكوك والمعاملات بين الناس؛ من بيوع وقروض وديون وزواج نحوها، وكان مُستأمناً على كتابة طناء النخيل التابعة للأوقاف وبيت المال، وفي عهد السلطان قابوس بن سعيد البوسعيدي (ت:2020م) عُيّن رسمياً كاتباً في محكمة بَهلا، إلى جانب أخيه القاضي علي بن ناصر. وأمَّ الناس بالصلاة في مسجد الغزيلي حتى آخر حياته، وأوكل إليه فتح أبواب سوق بَهلا وغلقه؛ سواءً أول السوق وآخر أو أثناء صلاتي الظهر والعصر.
كان لدى المفرجي اهتمام بحساب النجوم، واشتغل بأعمال الزراعة وخدمة الأفلاج من شق وسبر وصيانة، وساند أخاه علي في العناية بفلج المحدث وغيرها من أعمال المساجد وأوقافها. وكان وكيلاً لأوقاف حارتي المغرف والفراج والمساجد التابعة لها.
لمحمد بن ناصر قصيدة في استيلاء سالم بن راشد بن سليمان الخروصي على حصن جبرين:
أقول اليوم نظماً كاللآلئلآل ذوي العقول من الرجال
فأول مبتده بحمد ربيوشكري بالغدو وبالأصال
وأثني بالصلاة على النبيمحمد الشفيع بكل حال
الا يا أيها الاخوان فدرواواصغوا وفهموا من المقال
إذا أراد الله بشيء قالاإليه كذا يكون بلا حلال
أراد بحصن يبرين بقبضعلى أيدي الإمام ومن يوالي
وكانوا فيه أسد بن حميدضراغمة وشجعان بطال
وهم كانوا سناها في زمانلهم شرف ومجد في الأوال
كراماً باسطين يديهموا لايفلونهن في الأعناق آلي
وهو أولاد ناص بن حميدفتى راشد لغافر قد سما لي
محمد بن ناصر مع أخيهحميد ذي الفراسة في المجال
وحين القول حق بهم حموها رأوا ما في قلوبهم حلال
أقاموا بدعاوى كل يوموكل فتى دعاه ذو ضلال
فقال لهم إمامهمو نزولاًلكم أقدار في حصني ومال
فقال قد سمعنا قد أطعنا إليكمونحن ننزل بالمحال
فجاء بنو شكيل مع دروعنواصر عندهم جمعوا الرجال
وقال نحن ذو بأس شديدونحن ذو الشجاعة في القتال
وقد شهد على «دفتر أوقاف مدينة بهلا«، والذي نسخه أخوه علي بن ناصر المفرجي، والتي وكانت تقييداته ما بين سنتي 1376 و1396هـ، وقد تضمن أوقاف بعض مساجد بَهلا كالجامع العتيق ومسجد امعد ومسجد الخنادق، وقد ألحق بالنسخة توثيق أوقاف إحدى مقابر بَهلا، كما ألحقت بها أوقاف رحى تعرف بـ«رحى المضرب».
فقد جاء في آخر الدفتر: (وكتبه العبد لله علي بن ناصر بن سيف المفرجي بيده، حرر يوم العشرين سنة 1396هـ. شهدت بهذا وأنا العبد لله محمد بن ناصر بن سيف المفرجي بيده، شهدت بذلك وكتبه العبد لله خلف بن زاهر الشرياني بيده).
توفي محمد بن ناصر المفرجي بتاريخ: 15 مايو 1986م.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.