تخطَّ إلى المحتوى
انطلقت النسخة الرقمية من موسوعة أعلام بَهلا — تصفّحوا التراجم الآنأكثر من ١٬١٢٥ عَلَمًا من علماء بَهلا وفقهائها وشعرائها ونُسّاخهامنصّة عمل لفريق البحث لإدخال التراجم وتوثيقها ومراجعتها واعتمادها
راوي حديث، سياسي، فقيه، قاضٍ

محمد بن محبوب الرحيلي

محمد بن محبوب بن الرحيل المخزومي

مكتملةالقرن الثالث الهجري

محمد بن محبوب بن الرحيل المخزومي؛ أبو عبدالله، من فقهاء القرن الثالث الهجري، ولد في البصرة، وتعود أصوله إلى مكة، أدرك والده محبوب بن الرحيل، وتعلم عنده، ثم أخذ عن أبي صفرة عبدالملك بن صفرة، وله روايات فقهية عن: موسى بن علي (ت:٢٣٠هـ) وسعيد بن محرز (ق:3هـ/9م)، ومحمد بن هاشم بن غيلان السيجاني (ق:٣هـ).

تنقل محمد بن محبوب بين البصرة ومكة وعمان. وله روايات مقيدة عن الإمام سليمان بن عبدالعزيز الحضرمي (ق:٣هـ)، والإمام أحمد بن سليمان الحضرمي (ق:٣هـ) بحضرموت تُثْبِتُ زيارته لها، ومعاصرته لهما، وعاصر الأئمة بعمان عبدالملك بن حميد (حكم:٢۰۷-٢٢٦هـ)، والمهنا بن جيفر (حكم:٢٢٦-٢٣٧هـ)، والصلت بن مالك (حكم:۲۳۷-٢۷۲هـ).

من تلامذته: أخواه سفيان ومُحَبّر، وابناه أبو المنذر بشير، وأبو محمد عبدالله، وأبو معاوية عزان بن الصقر الخروصي النزوي.

ومن تلاميذه: أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البَهلوي، وقد لازمه في صحار. وكان ابن محبوب يقدر آراءه، فمما يذكر أنه كانت لابن محبوب آراء في إمامة المهنا بن جيفر، وأنه اطلع على حدث تزول به إمامته، وعندما علم أبو المؤثر بالأمر خشي على الدولة واستقرار المجتمع من تصريح ابن محبوب به، فأرسل إليه رسالة يطلب منه أن يخفي هذا الأمر، وأن يتبرأ من الإمام سراً إن شاء، فوافق ابن محبوب على طلب أبي المؤثر. وكان ابن محبوب يدعو أهل الشرك إلى الإسلام في صحار، الذين كانوا يقصدونها للتجارة، فقد بلغت أوج ازدهارها التجاري في عهد الإمام الصلت بن مالك، وكان التجار ينزلون بها من شتى البلدان على رأسهم الهنود الذين كانوا موجودين بكثرة فيها، وقد أسلم عن طريق ابن محبوب عدد من هؤلاء الهنود. وقد روى هذه الرواية تلميذه أبو المؤثر الصلت بن خميس، وأنها وقعت في حضرته، مما يدل على أنه انتقل معه إلى مدينة صحار، إذ من المعلوم أن الهنود وغيرهم من التجار كان أكثر نزولهم في مدينة صحار لغرض التجارة.

من آثاره العلمية:

- «كتاب محمد بن محبوب»، ويقال إنه في ٧٠ جزءاً.

- «سيرة إلى أهل المغرب»، مطبوع ضمن «السير والجوابات».

- «سيرة إلى أهل حضرموت»، كتبها على لسان الإمام الصلت بن مالك الخروصي إلى أحمد بن سليمان الحضرمي ومَنْ معه، عالجت قضايا الإمامة والجهاد ووجوب النصرة والطاعة لولي الأمر، والحث على عدم التفرقة والتنازع.

- «رسالة إلى بعض أهل خراسان»، تشتمل على أجوبة فقهية، وهي مفقودة، نقل بعضها محمد بن جعفر في «الجامع».

«رسالة إلى الإمام المهنا بن جيفر» ذكرها محمد بن إبراهيم الكندي (ت:٥٠٨هـ) في «بيان الشرع».

- تعليق على «سيرة عيسى بن فورك» الصفري (ق:٢هـ).

- أجوبة فقهية، وأحكام قضائية، ومناظرات ومباحثات عقائدية، ومراسلات مع علماء زمانه، مثل: مروان بن زياد (ق:٣هـ) وهاشم بن الجهم (ق:٣هـ) وموسى بن موسى بن علي (ت:۲۷۸هـ).

- روايات حديثية، أكثرها عن أبي صفرة عبدالملك بن صفرة عن أبيه محبوب. وقد ذكره في الثقات: محمد بن حبان (ت:٣٥٤هـ) ومحمد بن أحمد الذهبي (ت:٧٤٨هـ) وأحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت:٨٥٢هـ).

كان محمد بن محبوب من أهل الحل والعقد وأصحاب المشورة، وتولى القضاء في دولة الإمام الصلت بن مالك بعمان، وأوكلت إليه الخطابة والإفتاء، وجعله الإمام الصلت ناطقاً باسمه، وكاتباً خاصاً له، ومستشاراً له في قضايا الإمامة، كما كان له دور في توطيد العلاقات بأتباع المذهب الإباضي؛ من خلال رسائله التي بعثها إلى أهل المغرب، وحضرموت، وخراسان. وكانت داره في مكة مركز تجمع الإباضية.

من مواقفه المأثورة في المصنفات: اجتماعه مع علماء عمان في دَمَا «السيب» للنظر في قضية خلق القرآن زمن الإمام المهنا بن جيفر.

توفي محمد بن محبوب المخزومي بتاريخ: 3 محرم ٢٦٠هـ.

المراجع

لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.