محمد بن عمر المفرجي
محمد بن عمر بن أحمد بن مُفرِّج بن أحمد بن محمد بن عمر بن ورد المعني اليحمدي
محمد بن عمر بن أحمد بن مُفرِّج بن أحمد بن محمد بن عمر بن ورد المعني اليحمدي، من أعلام بَهلا، عاش في القرن التاسع الهجري. نشأ في أسرة علمية وقضائية، فكان والده عمر بن أحمد بن مُفرِّج وأخواه أحمد وصالح قضاة أيضاً.
كان أحد قضاة المحكمة التي أمر الإمام عمر بن الخطاب الخروصي (ت:894هـ)، بإقامتها للنظر في أموال بعض ملوك بني نبهان الذين اتُّهموا بظلم أهالي عمان. وقد تولى القاضي أبو عبدالله محمد بن سليمان بن أحمد بن مُفرِّج رئاسة المحاكمة. وعيّن محمد بن عمر بن أحمد بن مُفرِّج وكيلاً عن المظلومين الذين سُلبت أموالهم وممتلكاتهم. وعيّن أحمد بن صالح بن عمر بن أحمد بن مُفرِّج وكيلاً عن ملوك بني نبهان المتهمين؛ منهم: السلطان المظفر بن سليمان بن المظفر بن نبهان، ونسله، ومن بعده السلطانان سليمان بن سليمان وحسام بن سليمان.
أُجريت المحاكمة يوم الأربعاء 7 جمادى الآخرة 887هـ، وقضى أحمد بن صالح بن محمد بن عمر بتغريق «مصادرة» كافة أموال بني نبهان وردّها إلى أصحابها من المظلومين، من حضر منهم أو غاب، رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً، واعتُبر محمد بن عمر وكيلاً عنهم. أما ما تبقّى من تلك الأموال، فقد تقرر صرفه على الفقراء أو لخزينة الدولة.
وقد شملت الأموال المصادرة: الأراضي والنخيل والبيوت والأسلحة والآنية والغلل والتمر والسكر والمياه والمرافق والأمتعة، وكل ما يمت بصلة إلى أملاك بني نبهان. وشهد على ما جاء في وثيقة الحكم محمد بن عمر بن أحمد بن مُفرِّج، وابن أخيه أحمد بن صالح بن عمر بن أحمد بن مُفرِّج.
ونص الفصل القضائي: (بسم الله الرحمن الرحيم، في عشي الأربعاء، لسبع خلون من شهر جمادى الآخرة من سني سبع وثمانين وثمانمائة سنة هجرية نبوية محمدية؛ على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام، أقام الشيخ القاضي المجاهد سيف الإسلام وقطب عمان أبو عبدالله محمد بن سليمان بن أحمد بن مُفرِّج؛ أقام محمد بن عمر بن أحمد بن مُفرِّج وكيلاً لمن ظلم من المسلمين من أهل عمان الذين ظلمهم السادة الملوك من آل نبهان، من لدن السلطان المظفر بن سليمان بن المظفر بن نبهان، إلى آخر من ظلم من نسله، وولد ولده الملكين سُليمان بن سُليمان وحسام بن سليمان.
وكذلك أقام أحمد بن صالح بن عمر بن أحمد بن مُفرِّج، وكيلاً للملوك المقدم ذكرهم، فقد صح عندنا ذلك.
فقضى أحمد بن صالح بن عمر، جميع مال آل نبهان؛ من أموال وعروض ونخيل وبيوت وأسلحة وآنية وغلل وتمر وسكر، وجميع مالهم؛ كائناً ما كان؛ من ماء وبيوت ودور وأطوى وأثاث وأمتعة قضاءً ثابتاً واجباً.
وقبل محمد بن عمر هذا القضاء للمظلومين من أهل عمان؛ من غاب منهم أو حضر، وكبر منهم أو صغر، للذكور منهم والإثاث. فصارت هذه الأموال بالقضاء الكائن الصحيح لمظلومين قد جهلوا معرفتهم، فصار كل مال مجهول ربه؛ جاز للإمام أعزه الله ونصره قبضه، ويصرفه في إعزاز دولة المسلمين والقيام بها. وكل من أصح حقه وأثبته فهو له من أموالهم، ويجزأ له فيها بقسطه؛ إن أدرك ذلك. وإن لم تدرك التجزئة ولم يحط بها، فذلك النصيب نصيبه غير معلوم، والمجهول للفقراء.
وللإمام أن يقبض الأموال المّغيبة، وأموال الفقراء، ومال من لا رب له، ويجعله في عز الدولة للمسلمين. فقد صح هذا القضاء والحكم فيه (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).
كتبه وحرره الفقير لله تعالى، المضطر إليه، محمد بن علي بن عبدالباقي بيده، حامداً موحداً مصلياً مسلماً، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
شهد بجميع ذلك أحمد بن صالح بن عمر بن أحمد بن مُفرِّج؛ وكتب بيده.
شهد بما في هذه الورقة محمد بن عمر بن أحمد بن مُفرِّج؛ وكتب بخط يده).
كان محمد بن عمر المفرجي حيّاً سنة 887هـ.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.