محمد بن عبيدالله التعاويذي
محمد بن عبيدالله بن عبدالله
محمد بن عبيدالله بن عبدالله؛ أبو الفتح، معروف بـ«ابن التعاويذي» و«سبط ابن التعاويذي». ولد في بغداد بتاريخ: 10 رجب ٥١٩هـ.
له كتاب بعنوان «الحجبة والحجاب». وديوان شعر جمع بنفسه، ورتبه على أربعة فصول. وبعد أن عَمِيَ قال قصائد يرثي فيها أيام شبابه، وقد اهتم ديفيد صمويل مرجليوث (ت:1940م) بالديوان ونشره، ومن شعره:
عصرُ الشبابِ تَصرَّمَتْ أوقاتُهُ وتبسَمَتْ عن فجرِها لَيلاتُهُ
أَودى بجِدَّتِهِ المَشيبُ فأخْلَقَتْ أثوابُهُ واستُرجِعَتْ عاراتُهُ
كانَ الشفيعَ إلى الحِسانِ فمُذْ مضى أمسَتْ تُعَدُّ مَساوِياً حسناتُهُ
نقشت بعض أشاعره في حصن جبرين ببَهلا، والذي بناه الإمام بلعرب بن سلطان اليعربي، ومجموع الأبيات المنقوشة في الحصن ٣٦ بيتاً، فمن أبياته المرسومة في الجوانب الخشبية لأسقف الحصن جبرين:
بَنيْتُ دَارًا قَضَى بالسَّعْدِ طالِعُها قامَتْ لِهَيْبَتِها الدُّنيا على قَدَمِ
سَمَتْ على كُلِّ دارٍ رِفعَةً وَعَلَتْ عُلوَّ هِمَّةِ بانِيها على الهِمَمِ
تَعْنُو الكَواكِبُ إجْلالا لِهَيْبَتِها وَتسْتكِينُ لها الأفلاكُ مِنْ عِظَمِ
يَوَدُّ لو أنَّها أمْسَتْ تُدَاسُ بأقدَامِ الوَلائِدِ في نادِيكَ والخَدَمِ
كأنَّها إِرَمٌ ذاتَ العِمَادِ وإِنْ زَادَتْ بمالِكِها فَخْراً على إِرَمِ
طُفنا بأرْكانِها طَوْفَ الحَجِيجِ فمِنْ مُسَلِّمٍ حَوْلَها مِنَّا وَمُسْتَلِمِ
يا دَارُ لازِلتِ بالأفراحِ آهِلةُ المَغْنَى وَمُلِّيتِ ما أُلبِسْتِ مِنْ نِعَمِ
وَلا خَلا رَبْعُكِ المَأهوُلُ مِنْ مِدَحِي يَوماً وَلا بابُكِ المَعْمُورُ مِنْ خِدَمِي
وهذه الأبيات قالها ابن التعاويذي في وصف دار الخليفة الحسن بن يوسف العباسي (ت:٥٧٥هـ).
توفي محمد بن عبيدالله التعاويذي بتاريخ: 2 شوال ٥٨٤هـ، في بغداد.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.