محمد بن عبدالله بن أبي اليمان
ورد ذكره في «منهاج العدل» تأليف عمر بن سعيد المعدي
ورد ذكره في «منهاج العدل» تأليف عمر بن سعيد المعدي، حيث جاء: (وقد وجدت في جواب الشيخ أحمد بن محمد بن علي بن عبدالباقي رحمه الله: وكان من علماء زمانه والقدوة في أوانه وقد سأله محمد بن عبدالله بن أبي يمان عن فلج وجدوه بقرية بَهلا من علو البلاد، وكان قد عارضهم من ينسب إلى الفقه وشككه عليهم، فأجابهم بإجازته وإخراجه وتمليكه لمن أخرجه دون غيره؛ أنه قد جرى في مثل هذا في عصر الأشياخ المتقدمين، وكانوا أكثر علماً وأبلغ ورعاً وفهماً من أهل وقتنا هذا، وهو قوله في فلج استخرجوه اسمه الغبري، وكان ذلك في زمان الشيخ أبي القاسم بن أبي الحسن وولده عبدالله بن أبي القاسم والشيخ سعيد بن أحمد والشيخ سعيد بن محمد بن عبدالله الشجبي، فاستخرجوا هذا الفلج، ووجدوا مجراه منحوتاً في جبل، ولم يكن أحد يدعيه، ولم يُعرف له رب، فقاموا فيه وحثوا على القيام فيه، والشيخ عبدالله بن أبي القاسم بن أبي الحسن وجميعهم يحث على القيام فيه، ولم يكن له مكان ينتهي إليه، فطرحوه على عين الشجب، ويسقوه على أوادها، وتراضوا به بينهم، وحازوا وسقوا به أموالهم، ولم يعب عليهم أحد من المسلمين.
والحجة في تمليك هذا الفلج لمن أخرجه؛ أنه لا يجبر أحد على إخراجه كسائر الأفلاج التي تسقى في يد ملاكها؛ يجبرون على صلاحها وحفرها الأيتام والأغياب والحضار، ومن كان له فيه شيء، ولو احتاج ما احتاج. وهذا لمن أخرجه بهذه الحجة، وكفى بهذه حجة وبرهاناً.
وكذلك إن فرج قوم فلجاً في أرض غير مملوكة في موات؛ فالفلج لمن فرجه. وفي جوابه قوله وقد حكم بذلك محمد بن علي رحمه الله وغيره من المسلمين. وفي قوله وجدت في الأثر أن ليس على الناس أن يجبروا على الفراج في الرموم، ولا في الأصول، فهذا ما وجدته من آثار المسلمين.
وممّا أجازه هذا الشيخ المقدم ذكره وهو أحمد بن محمد بن علي بن عبدالباقي مما أجاب به أصحاب فلج الجزيين، واحتج لهم بما وجدوه في الأثر.
والله أعلم وبغيبه أدرى وأحكم، ولا يؤخذ من جوابي إلا بما وافق الحقّ والصواب، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله والأصحاب، وأنا أستغفر الله تعالى من الزيادة والنقصان والزلل والنسيان).
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.