محمد بن خميس اليحمدي
محمد بن خميس بن عامر بن عمر بن دهمان بن غسان بن أبي جابر اليحمدي
محمد بن خميس بن عامر بن عمر بن دهمان بن غسان بن أبي جابر اليحمدي؛ أبو الحسن.
بويع بالإمامة في رمضان ٨٣٩هـ بعد وفاة الإمام مالك بن الحواري (ت:٨٣٣هـ) بست سنين، وكان في عصره من مجلس شوراه: أحمد بن مُفرِّج البَهلوي ووَرْد بن أحمد بن مُفرِّج البَهلوي ومدّاد بن محمد بن مدّاد الناعبي النزوي.
من الأحداث التي تذكر في عصره: أنه ثار عليه بنو الصلت؛ وقد ناصرهم على ذلك مواليهم من بني ربيع، فواجههم الإمام أبو الحسن، وأتلف نخيل بني ربيع؛ بفتوى من أحمد بن مُفرِّج بن أحمد البَهلوي.
وأراد أن يعتزل فتقدم بذلك إلى ورد بن أحمد بن مُفرِّج، فرد عليه بالرفض؛ وجاء فيه:
(فهم الخادم ما سطره المخدوم، في كتابه الشريف، وخطابه العذب اللطيف، ذكرت في أمر الإمامة، وما جرى بقدرة الله العزيز فإنا لله وإنا إليه راجعون، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا)، يعني قبل أن نخلقها، وما أصاب المؤمن من مصائب الدنيا فهو تكفير خطاياه وذنوبه، والحمد لله على كل حال.
وأما قولك في الإمامة: إنها قد سقطت عنك. فالإمام إذا كَلَّ عن نكاية العدو من كبر أو علة؛ فللرعية وأعلام الدعوة والعلماء من المسلمين إذا أرادوا أن يعقدوا إماماً عادلاً مرضياً، يقدر على نكاية العدو، فلهم ذلك.
وأما أنت فما لم يقم عليك أحد من أهل مملكتك من المسلمين والعلماء من أهل الدعوة، فأنت على إمامتك، ولا لك خروج منها، إلا أن تقيم أنت أحداً من المسلمين ممن يرضوه مقامك، وتخلع الامامة عليه برضى أهل مملكتك، فلك ذلك.
وأما قولك: [.....] وخلعك الإمامة؛ فإن الناس مُتعلقون على الله ثم عليك، وإن اختلعت من الإمامة أَكَلتْ أهلَ مملكتك السباعُ وأهل الظلم. ولا يقف عنهم حتى يطلبوا هم إماماً غيرك، ولكن ينبغي لك أن لا تولي على العشور؛ وهي الزكوات، إلا ثقاة المسلمين. وإن وليت أحداً غير ثقة، فتراك مسئول عنها يوم القيامة. واترك العيون من ثقاة المسلمين، واتخذ رجلين ثبتين من المسلمين، يشيرون عليك بالأمر. [.....].
وأما قولك: إنهم يأخذون العشر بطيب أنفسهم، ولا يخرجوا، فإن أعطوه العشر فجائز له أخذه. وأما إن طلب العشر ويقول: إنهم أعطوني بطيب أنفسهم، فهذا لا يجوز، إلا أخذ الزكاة المفوضة.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته).
وتذكر المصنفات الفقيهة بعض جواباته وأحكامه، مثل «منهاج العدل» تأليف عمر بن سعيد المعدي البَهلوي (ت:١٠٠٩هـ).
توفي محمد بن خميس اليحمدي بتاريخ: ۲۱ ذي القعدة ٨٤٦هـ.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.