محسن بن زهران العبري
محسن بن زهران بن محمد بن إبراهيم بن راشد العبري
محسن بن زهران بن محمد بن إبراهيم بن راشد العبري، وُلد عام 1220هـ، ونشأ في «بيت إبراهيم»، الذي بناه جده إبراهيم بن راشد في بلدة الخضراء بولاية عبري. عاصر حكم السيد سعيد بن سلطان (حكم:1219-1273هـ) والإمام عزان بن قيس بن عزان البوسعيدي (حكم:١٢٨٥-1287هـ)، وجزءاً من حكم السلطان تركي بن سعيد البوسعيدي (حكم:1288-1305هـ).
تولى المشيخة بعد وفاة راشد بن مالك العبري عام 1242هـ. وواجه تحديات في بداية مشيخته بسبب اعتراض بعض أفراد قبيلته على توليه المنصب، إلا أنه تمكن من تجاوز هذه الصعوبات بفضل دعم أقاربه وأتباعه.
كانت لمحسن العبري علاقات مع العديد من الشخصيات التاريخية، فقد استعان به السيد سعيد بن سلطان في إحدى الحروب، وأمد السيد ثويني بن سعيد (ت:1282هـ) بجيش بقيادة أخيه محمد. كما شهدت العلاقة بينه وبين الإمام عزان بن قيس تحسناً ملحوظاً في السنوات الأخيرة من الإمامة. ومن الشخصيات التي كانت على علاقة به: راشد بن حميد العطابي الغافري (ت:1279هـ)، الذي كان صديقاً مقرباً له. بالإضافة إلى ذلك تواصل مع العديد من مشايخ القبائل الأخرى مثل: بني غافر وبني خروص، الذين كانوا من حلفائه وداعميه في مختلف الأحداث والقضايا التي واجهها خلال مشيخته.
عمل محسن بن زهران على زيادة جريان الفلج في الحمراء، وبذلك ارتفع الإنتاج الزراعي في المنطقة. كما أنه شق ساقية الرس، وهي قناة مائية ساعدت على التخلص من المياه الزائدة عن الحاجة، مما حمى المزارع من الأضرار الناجمة عن فيضان المياه.
عمل محسن العبري على بناء المساجد والمدارس في الحمراء، واستقدم معلمين لتعليم القرآن الكريم والعلوم الدينية، وأقام تحالفات مع القبائل المجاورة، وكانت هذه التحالفات عاملاً رئيسياً في تعزيز مكانة قبيلة العبريين بين القبائل الأخرى، مما ساهم في تحقيق الاستقرار والتعاون فيما بينها، وكان مرجعاً لحل المشكلات القبيلة.
ومن بين أعماله أنه حفظ آلاف الوثائق التي توثق مراسلاته مع السلاطين والأئمة والمشايخ، تعد هذه الوثائق مصدراً لجانب من التاريخ العماني في القرن التاسع عشر الميلادي، وهي محفوظة في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية. وقد استفادت منها الباحثة الألمانية ميشائيلا هوفمان-أوف في دراستها حول السلطة القبلية في عمان.
مدح العديد من الشعراء محسن بن زهران العبري بمدحه؛ ومنهم: حميد بن محمد بن رزيق النخلي وناصر بن سالم الحضرمي ومحمد بن جمعة العبيداني. وجمعت هذه القصائد في مخطوطات مثل: «ديوان نور الأعيان وضوء الأذهان» و«ديوان الدر المنظم».
كانت له صلات براشد بن حميد بن ناصر العطابي الغافري في بَهلا، وكان صديقاً له، وله معه المراسلات، وكذلك مع محمد بن سليمان اليعربي والي بَهلا. بعد وفاة راشد بن حميد العطابي تولى حفيده برغش بن حميد بن راشد العطابي، وتزامن هذا مع ازدياد نفوذ محسن في بَهلا فتغيّرت العلاقة بينهما.
منذ عام ١٢٨٣هـ توالت الأحداث في محيط نفوذه، ومنها بَهلا التي كان حصنها تحت نفوذه، فقُتل ولده حمود بسبب الصراع في بَهلا في السنة نفسها. وعندما تولي الامام عزان بن قيس الحكم في عمان سعى البعض ضده، فترك الأمر بيد أخيه محمد وولده حمد، وسكن في بلدة الغور بوادي السحتن في الرستاق، لم تتغير منزلته مع الإمام عزان، وبعد مقتل الإمام عزان عاد إلى بلده الحمراء إلى وفاته.
توفي محسن بن زهران العبري بتاريخ: 12 صفر 1290هـ، ودفن في الحمراء.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.