فريدريك تشونسي
فريدريك تشارلز ليسلي تشونسي
فريدريك تشارلز ليسلي تشونسي، ولد بتاريخ: 22 ديسمبر 1904م، في لندن.
بدأ تشونسي مسيرته المهنية في الجيش البريطاني، فعمل ضابطاً بين عامي 1924-1928م، وخدم في كتيبة King’s Regiment قبل أن يُنتدب إلى الجيش الهندي عام 1927م. ومنذ ذلك الحين التحق بالخدمة السياسية الهندية «Indian Political Service»، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة شئون الولايات الأميرية في شبه القارة الهندية، إضافة إلى الشئون الخارجية للانتداب البريطاني.
في ميدان العمل القنصلي، عُيّن تشونسي نائباً للقنصل البريطاني في مدينة المحمرة –في إيران حالياً- بين عامي 1932-1936م. وخلال الحرب العالمية الثانية تولى منصب القنصل البريطاني في خرمشهر. وبعد انتهاء الحرب شغل منصب وكيل سياسي في منطقة شمال وسط الهند بولاية تشهاتيسغاره، ما بين 1945-1947م.
أما في عمان؛ فقد باشر مهامه قنصلاً بريطانياً في مسقط وعمان بتاريخ: 27 أكتوبر 1956م، واستمر حتى 1 سبتمبر 1957م، ثم رُقّي إلى منصب القنصل العام وظل فيه حتى 30 أكتوبر 1958. وخلال هذه المدة اكتسب خبرة مباشرة بالشأن الداخلي العماني، وأصبح حاضراً في العلاقات العُمانية–البريطانية.
قام تشونسي بعد موافقة السلطان سعيد بن تيمور البوسعيدي برحلة إلى عمان ما بين 9-18 فبراير 1956م، وزار العديد من مناطق عُمان، مصطحباً زوجته ومكانيكياً ومترجماً، مرتدياً الزي العماني، وكانت الرحلة على متن سيارة لاندورفر.
زار تشونسي ومن معه: الحزم والسويق مروراً بالمصنعة، ثم صحار، ثم وادي الجزي، ثم حيل بني غيث،ثم البريمي، ثم حفيت، ثم القابل، ثم السنينة، ثم ضنك، ثم العراقي، ثم السليف، ثم اتجهوا إلى فهود، مروراً بتنعم، ثم غادروا إلى أدم ونزوى، مروراً بعويفية ومراد، ثم إلى عز. ثم توجهوا إلى تنوف وبَهلا وجبرين عن طريق نزوى، ثم عادوا إلى مسقط مروراً بإزكي وسمائل وبدبد وفنجا.
وصف تشونسي بَهلا وجبرين، ذاكراً أنها تبعد مسير ثلاث ساعات بالسيارة من نزوى في الطريق المتجه إلى عبري. وذكر كذلك أنه على مسافة أميال قليلة من جبرين تقع يجد الغافات وسيت، ثم وصف جبرين كما شاهدها قائلاً: (إن جبرين تعتبر الآن خِربة، وكانت حصناً قويّاً مثل قلعة الحزم، بنيت حسب الطراز العربي في القاعدة والجدران والقبة والسراديب من قبل أحد أئمة اليعاربة المشهورين؛ بلعرب بعد انتخابه حوالي عام 1079هـ).
ثم وصف مقابلته لوالي بَهلا وسكانها، مشيراً إلى سورها قائلاً: (كان والي المنطقة يسكن مدينة بهلا، ويساعده أحد الشّيوخ المحليين، وإليه كانت تعود مسؤولية قلعة جبرين. تمكَّنَّا في كلِّ من بهلا وجبرين من مقابلة الجمهور، وتناولنا المرطبات المعهودة مع الوالي. ومعروف عن بَهلا أنه يوجد بها نسبة كبيرة من السكان المرحين، الذين كانوا يلوحون لنا ويبتسمون عندما كنا نلتقي بهم، كما أنها مشهورة بجدارها الكبير الذي كان في حالة جيدة، ويطوق مزارع النخيل والمدينة، ويبلغ طول محيطه ستة أميال وفق تقديرنا).
نال تشونسي عدداً من الأوسمة تقديراً لخدماته؛ فقد حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة ضابط (OBE) عام 1953م، وذلك تقديراً لعمله في مسقط. وفي العام الجديد 1958م رُقّي إلى رتبة قائد وسام الإمبراطورية البريطانية (CBE) أثناء شغله منصب القنصل العام.
بعد انتهاء عمله القنصلي؛ عمل تشونسي مستشاراً شخصياً للسلطان سعيد بن تيمور البوسعيدي بين عامي 1961-1970. وقد وطّد علاقته بقابوس بن سعيد البوسعيدي خلال سنوات شبابه، حيث شارك في توجيهه وتكوينه التعليمي والعسكري. ويرى مؤرخون أن علاقته الوثيقة بالسلطان قابوس كان لها أثر بالغ في صياغة بعض توجهاته خلال مرحلة ما قبل توليه الحكم عام 1970م.
توفي فريدريك تشونسي بتاريخ: 4 يونيو 1986م في رينغوود بهامبشير.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.