تخطَّ إلى المحتوى
انطلقت النسخة الرقمية من موسوعة أعلام بَهلا — تصفّحوا التراجم الآنأكثر من ١٬١٢٥ عَلَمًا من علماء بَهلا وفقهائها وشعرائها ونُسّاخهامنصّة عمل لفريق البحث لإدخال التراجم وتوثيقها ومراجعتها واعتمادها
زعيم قبلي، فقيه

عيسى بن صالح الحارثي

عيسى بن صالح بن علي بن ناصر الحارثي

مكتملة

عيسى بن صالح بن علي بن ناصر الحارثي، ولد في القابل بشرقية عمان بتاريخ: ٢٣ ذي القعدة ١٢٩٠هـ، نشأ وتعلم عند والده، وأخذ عنه علوم الفقه والعقيدة، وتأثر بفكره، ثم تتلمذ عند خميس بن حويسن الهنائي، فأخذ عنه علوم العربية، كما تتلمذ على جدّه لأمه سعيد بن علي الصقري، الذي أسس مسجداً في عزّ بالقابل، وكانت تقام فيه حلقات تعليم القرآن والفقه والسيرة، ولازم عبدالله بن حميد السالمي.

كان عيسى بن صالح أحد أنصار إمامة الإمام سالم بن راشد الخروصي، وساند الإمام سالم بن راشد الخروصي في ضم بَهلا إلى دولة الإمامة، إذ كان ناصر بن حميد العطابي الغافري حاكماً عليها، ثم بايع الإمام في سمائل، ثم نقض بيعته، وحاول أن يسيطر على حصن منح، فأرسل الإمام إليه جيشه، فاستنصر أتباعه من الظاهرة واستنجد بسلطان مسقط، فأنجده بواليه مظفر بن سليمان، بيد أن الإمام فتح بَهلا بمساعدة أهلها، فتحصن ناصر بن حميد بحصنها. ثم دخل عيسى بن صالح معه ممثلاً عن الإمام تفاوض، واختار أن يكون رسوله سعيد بن عبدالله الهاشمي. فحمل الهاشمي كتباً من عيسى بن صالح إلى ناصر بن حميد والوالي مظفر بن سليمان، وجعل من هذه الكتب طريقاً إلى فريق أهل الحصن، فنشبت بينهم شحناء، ما لبث أن استسلم الوالي مظفر، فأمّنه الإمام وأخرجه من بَهلا إلى جبرين.

زحف محمد بن ناصر بن حميد بجنوده الذين جمعهم من الظاهرة للإفراج عن أبيه، فالتقت بهم فرقة من جيش الإمام عند سور بَهلا، فدارت بينهم معركة فهزموهم، ورجع محمد بقومه إلى جماح ومنها إلى جبرين.

ثم كرر عيسى بن صالح الحارثي على ناصر بن حميد النصيحة بالخروج، عن طريق سليمان بن سنان العلوي، فخرج بتاريخ: ٢٣ شعبان ١٣٣٤هـ متوجهاً إلى حصن جبرين وطلب من الإمام أن يبقى هذا الحصن والبلد وفلج الأجرد بيده ما دام تحت طاعة الإمام فوافق.

كانت لعيسى أدوار أخرى منها: مقابلته للشيخ حمدان بن زايد الياسي حاكم أبوظبي في محاولة الصلح التي حاول التوسط بين الإمام والسلطان تيمور، لكنها انتهت بالفشل، ومنها زيارته للسيد أحمد بن إبراهيم البوسعيدي عام ١٣٣١هـ لإقناعه بالانضمام إلى الإمامة، ومنها حضوره ممثلاً للإمامة ونائباً عن الإمام لعقد نقاشات بين ممثلي إمامة وسلطنة مسقط وعمان، والتي تمخض عنها توقيع اتفاقية السيب في ١٠ محرم ١٣٣٩هـ.

ترك عيسى بن صالح الحارثي أجوبة فقهية، نشرت ضمن «الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل». ومن تلامذته: حمد بن سليمان الحارثي (ت:١٣٨٩هـ) ومحمد بن عيسى الحارثي (ت:١٣٦٦هـ) وسليمان بن سنان العلوي (ت:١٣٥٦هـ) وصالح بن عيسى الحارثي (ت:١٩٨٧م) وعبدالله بن محمد البلوشي (ت:١٩٩٨م) وسعيد بن خميس الهنائي (ت:١٣٥١هـ).

توفي عيسى بن صالح الحارثي بتارخ: ٧ ربيع الثاني ١٣٦٥هـ.

المراجع

لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.