عثمان بن أبي عبدالله الأصم
عثمان بن أبي عبدالله بن أحمد العزري
عثمان بن أبي عبدالله بن أحمد العزري؛ أبو محمد، من عقر بنزوى.
تتلمذ على عمر بن زائدة ومحمد بن وصّاف. وعاصر: محمد بن سعيد القلهاتي وإبراهيم بن محمد السعالي.
عُرِف بـ«الأصم»، ليس بسبب صمم فيه، وإنما لقصة حدثت لامرأة مثلت أمامه أثناء القضاء، فبدر منها ما يخجلها، وحتى لا تحرج من طرح شكواها، أبدى لها أنه لم يسمعها، وطلب منها أن ترفع صوتها.
ذكر عمر بن سعيد المعدي في «منهاج العدل»: إن عثمان بن أبي عبدالله الأصم رأى في النوم شخصاً يخاطبه، ولا يراه يقول: (الله قد غفر لك)، وكان ذلك في القيظ ليلة الأحد سنة أربع وعشرين وستمائة.
انتصر عثمان الأصم لأبي سعيد محمد بن سعيدالكدمي في قضية العلم؛ هل يحصل بإلهام الذي قال به أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة البَهلوي، أم بالتحصيل الذي قال به الكدمي.
من مؤلفاته:
1. «التاج»، موسوعة فقهية، قيل عدد أجزائه ٤٠، وقيل: ٤١، وقيل: ٤٨ جزءاً؛ وذلك لأن أغلب أجزائه فقد.
2. «الإبانة في أصول الديانة»، وهو كتاب مفقود.
3. «البصيرة»، في جزأين، عرف الأول بـ«بصيرة الأحكام»، والثاني بـ«بصيرة الأديان».
4. «النور»، في علم الكلام.
5. «الأنوار» في أصول الفقه.
6. «رسالة في أصول الدين»، ألفها الأصم لسعيد بن أحمد بن محمد بن صالح، ثم نظمها عمر بن سعيد بن ورد البَهلوي (ق:9) في قصيدة من 500 بيت؛ منها:
الحمد للمهيمن الكبير ذي المن والقدرة والتدبير
حمداً كثيراً باقي الدهور من يومنا هذا إلى النشور
حمداً يكون بعده الرضاء من ربنا الباقي له الثناء
وبعد حمد الله والسلام على النبي سيد الأنام
محمد المرسل بالكتاب إلى جميع الحضر والأعراب
صلى عليه الله والأصحاب أهل التقى والعلم والآداب
والمرسلين بعد والأملاك والأنبياء وجملة النساك
وجدت منثوراً من الأصول أصول دين الله والرسول
والنثر قد صنفه الإمام عثمان ذاك العالم الهمام
ذاك الأصم اسمه المشهور من عقر نزوى عالم كبير
أصم عن لغو وعن خناء وأصله من سبب النساء
وشرحه يخفى عن الضلال أهل الفسوق عصبة الجهال
صنفه اختصاراً كالمسامح لأخيه في الله ابن صالح
خوفاً عليه يجهل الأصولا ويبقى في جهالة غفولا
وقد نسخ القصيدة سالم بن سعيد بن علي الصايغي، في سنة 1210هـ.
توفي عثمان بن أبي عبدالله العزري بتاريخ: ۱۸ جمادى الآخرة ٦٣١هـ، ودفن في العقر قريباً من مسجد الشواذنة.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.