عبدالله بن محمد بن سعيد الخفيري
عبدالله بن محمد بن سعيد بن قاسم بن أبي الخفير الريامي
عبدالله بن محمد بن سعيد بن قاسم بن أبي الخفير الريامي، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، المشهور بـ«الشيخ».
بنى مسجد الخيِّر في حارة الضرح، وبنى قبة على قبر الإمام ابن بركة، وأوصى بأنْ يُدْفَن بالقرب منه داخل القبة، وله أوقاف علمية؛ من جملتها: أجزاء من المصحف الشريف وقفها للمتعلمين في القبة والمسجد اللذين بناهما، جاء في نسخة هذه الأجزاء: (بسم الله الرحمن الرحيم، أوْصَى الشيخ عبدالله بن محمد بن سعيد الخفيري البَهلوي بأنه قد وقف هذه الأجزاء لمن يريد أن يتعلَّم منهن في المسجد أو القبة، اللذين بناهما بحارة الضرح من قرية بَهلا، وقفاً مؤبداً إلى يوم القيامة، كتبه وصح معه عبدالغفور عبدالله بن خلفان بن عبدالله بن سعيد القصابي البَهلوي بيده).
نُسِخ لعبدالله بن محمد مُصحف شريف عام 1180هـ، وجاء فيه: (تمَّ المصحف المبارك الشريف بعون الله وحسن توفيقه، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد النبي وآله وصحبه وسلم، وكان تمامه ضحى يوم السبت لأربع ليال بقين من شهر المحرم من شهور سنة ثمانين سنة بعد مائه سنة وألف سنة من الهجرة الإسلامية على يد العبد الفقير إلى ربه القدير، عبده سعيد بن محمد بن عَدِي العبري نسخه لشيخه ومُحبه عبدالله بن محمد بن سعيد الخفيري البَهلوي، رزقه الله حفظ معانيه والعمل بما فيه، وهو على كل شيء قدير وبالإجابة جدير).
وأوقف أرضاً تُعرف ببستان زكانيين (سكانيين)، وماءً من فلج المتثا لعمار القبة ولقارئي القرآن فيها، وقد كان من غلة هذه الأرض يستأجر أولاد الشيخ وأحفاده بعد ذلك من يقرأ القرآن عند قبره في القبة، وقد استمروا على ذلك حتى نهاية القرن الرابع عشر الهجري، وقد وَرَد في مخطوطة «فلج الميتا»: (أيضاً ثمن بادة لبستان زكانيين مال القبة بالموضع المسمى الضرح التي وقفها الشيخ عبدالله بن محمد).
عرف عند المتأخرين من أهل بَهلا أن المسجد كان لابن بركة والقبة مدرسته، وأنَّ الخِيّر هو لقب لُقِّب، ولا يوجد على ذلك دليل، لكن الوثيقة أعلاه اثبتت أن باني القبة والمسجد هو عبدالله بن محمد الخفيري، ومن المحتمل أن يكون «الخيّر» لقب الخفيري.
ويرى خميس بن راشد العدوي أنه ربما وقع خلط بين عبدالله بن محمد الخفيري وعبدالله بن محمد ابن بركة، فالخفيري كان بحسب الوثائق ثرياً، إلا أن أوقافه نسبت لابن بركة لعلاميته وشهرته.
وتشير الروايات المنقولة شفهياً إلى أن عبدالله بن محمد الخفيري كان يجلس للحكم بين الناس في مسجد قريب من حصن الجفرة، مقر إقامته، فعُرِف لذلك بمسجد الشريعة، وهو لا يزال قائماً حتى عام 2026م، وقد تغيّر اسمه مع الأيام ليكون مسجد الشريعية.
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.