الصلت بن القاسم الخروصي
الصلت بن القاسم الخروصي، بُويع أواخر القرن الثالث الهجري أثناء بسط العباسيين نفوذهم على عمان، وقد عرفت هذه الفترة بـ«الإمامة المُستضعَفة».
لم يدم طويلاً في الإمامة حتى عُزل، وولي بدلاً منه الإمام عزان بن الهزبر المالكي (ق:٣هـ). وأشارت بعض المصادر إلى مبايعة الصلت بن القاسم مرة أُخرى بعد عزل عبدالله بن محمد الحداني المعروف بـ«أبي القرمطي» (ق:٣هـ)، وظلَّ في إمامته الثانية إلى أن توفِّي.
وقد عاصر أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي الإمامَ الصلتَ بن القاسم الخروصي، وكان أبو المؤثر يُظهر تعاطفًا معه؛ فيذكر أن قوات العباسية هاجمت نزوى في عهده، مما اضطره إلى التخلي عن الإمامة، إلا أنه عاد إليها بعد انسحاب قوات العباسيين، وأخذ يمارس سلطاته، مما جعل قوات العباسيين تعاود الهجوم عليه مرة أخرى. وقد تمكن الصلت من الصمود هذه المرة، إذ أرغم خصمه على الانسحاب.
رغم هذه المكاسب التي حققها، إلا أنه خُلِع وأُعلِنت البراءة منه، مما جعل أبا المؤثر يتساءل: كيف رضوا به إماماً عندما انهزم، ولم يرضوا به عندما أعاد الكرَّة وانتصر؟!
يبدو أن للانقسامات الفكرية والخصومات القبلية التي أعقبت الحرب الأهلية أثراً في خلع الإمام الصلت بن القاسم. وقد أشار أبو المؤثر إلى هذا في رسالة وجَّهها إلى أهل عُمان في أعقاب هذا الحادث بقوله: (ولا تُعاروا بالعشائر، وليكن عزُّكم بالله وبدينه).
لم تُضَف مراجع لهذا العَلَم بعد.